العملات

تدخل تاريخي بين طوكيو وواشنطن يدفع الين لأعلى مستوى في ثلاثة أشهر ويكبح صعود الدولار

سجل الين الياباني بداية قوية لتعاملات الأسبوع، بعدما قفز إلى أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أشهر أمام الدولار الأمريكي، مدفوعًا بتدخل مباشر ومنسق بين السلطات اليابانية ونظيرتها الأمريكية في سوق الصرف، في خطوة استثنائية تهدف إلى الحد من تراجع العملة اليابانية واستعادة الاستقرار إلى أسواق العملات.

وأعلنت وزارة المالية اليابانية أن عملية التدخل، التي نُفذت بالتعاون مع وزارة الخزانة الأمريكية، اعتمدت على شراء الين وبيع الدولار، وذلك بعد أن تعرضت العملة اليابانية لضغوط قوية أوصلتها إلى أدنى مستوياتها منذ ما يقارب أربعة عقود. وأكدت الوزارة أن هذا التحرك يأتي لمواجهة التقلبات الحادة التي شهدها سوق الصرف خلال الفترة الأخيرة، مشددة على استعداد الجانبين لتكرار التدخل إذا استمرت التحركات غير الطبيعية في أسعار العملات.

وعلى صعيد التداولات، انخفض الدولار أمام الين بنحو 1.5% ليصل إلى مستوى 155.23 ين، وهو أدنى مستوى له منذ السادس من مايو، مقارنة بإغلاق جلسة الجمعة عند 157.47 ين، بعدما سجل خلال التعاملات أعلى مستوى عند 157.89 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الجمعة الماضية على مكاسب بلغت 1.3% أمام الدولار، مواصلًا سلسلة الارتفاعات لثلاث جلسات متتالية، في ظل تزايد رهانات الأسواق على استمرار السلطات اليابانية في الدفاع عن عملتها بالتنسيق مع الجانب الأمريكي.

كما انعكس هذا التحرك على الأداء الشهري للعملة اليابانية، إذ حقق الين مكاسب بلغت 3.1% خلال شهر يوليو، مسجلًا أول ارتفاع شهري في ثلاثة أشهر وأقوى أداء شهري منذ أبريل 2025، في مؤشر على فعالية التدخلات الحكومية في تغيير مسار السوق.

وأكدت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، أن الحكومة لن تتردد في تنفيذ تدخلات إضافية إذا اقتضت الظروف ذلك، مشيرة إلى أن الحفاظ على استقرار سوق الصرف يمثل أولوية في ظل التقلبات العالمية.

من جانبه، أوضح كبير مسؤولي شؤون العملات في اليابان، أتسوكي ميمورا، أن التعاون مع الولايات المتحدة يعكس مستوى غير مسبوق من التنسيق بين البلدين، مؤكدًا أن الحكومة ستواصل مواءمة سياستها الخاصة بسوق العملات مع توجهات بنك اليابان لضمان اتخاذ إجراءات سريعة وفعالة عند الحاجة.

وفي واشنطن، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن التدخل المشترك ساهم في تهدئة التقلبات المفرطة التي شهدها الين، معتبرًا أن استقرار أسواق الصرف يصب في مصلحة الاقتصاد العالمي.

بدوره، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن دعم الولايات المتحدة لليابان في استقرار عملتها يأتي في إطار الشراكة الوثيقة بين البلدين، ويهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي العالمي والحد من الاضطرابات في أسواق العملات.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى