الاقتصادية

تباطؤ قطاع البناء الأمريكي مع استمرار ضغوط الفائدة وتراجع الإنفاق السكني

أظهرت بيانات اقتصادية حديثة استمرار حالة الضعف التي يمر بها قطاع البناء في الولايات المتحدة، بعدما سجل الإنفاق على مشاريع البناء تراجعًا طفيفًا خلال شهر يونيو، في أداء جاء مخالفًا لتوقعات الأسواق التي كانت تشير إلى تحقيق نمو محدود.

وانخفض إجمالي الإنفاق على البناء بنسبة 0.1% على أساس شهري، بعدما توقع المحللون ارتفاعه بنحو 0.2%، متأثرًا بشكل رئيسي بتراجع الإنفاق على المشاريع السكنية، التي لا تزال تواجه ضغوطًا بفعل ارتفاع تكاليف التمويل وأسعار الفائدة.

وعلى أساس سنوي، تراجع إجمالي الإنفاق على البناء بنسبة 3.2% مقارنة بمستويات يونيو من العام الماضي، بينما سجل الإنفاق خلال النصف الأول من العام انخفاضًا سنويًا بلغ 3.5%، ما يعكس استمرار التحديات التي تواجه القطاع ودوره في دعم الاستثمار والنمو الاقتصادي.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار تأثير السياسة النقدية المتشددة على سوق الإسكان، باعتبار قطاع البناء من أكثر القطاعات حساسية تجاه تكاليف الاقتراض، في وقت حافظت فيه المشاريع غير السكنية والعامة على قدر من التماسك، مما خفف من حدة التراجع الإجمالي.

وبلغ إجمالي الإنفاق على البناء في يونيو 2026 نحو 2.166 تريليون دولار، مقابل 2.168 تريليون دولار في مايو، و2.237 تريليون دولار خلال الشهر نفسه من العام السابق.

وسجل الإنفاق على البناء السكني انخفاضًا شهريًا بنسبة 0.3% ليصل إلى 889.36 مليار دولار، متراجعًا بنسبة 4.7% مقارنة بالعام الماضي. في المقابل، ارتفع الإنفاق على المشاريع غير السكنية بنسبة 0.1% خلال الشهر، لكنه ظل منخفضًا بنسبة 2.1% على أساس سنوي عند 1.277 تريليون دولار.

أما الإنفاق الخاص على البناء، فقد تراجع بنسبة 0.1% خلال يونيو إلى 1.622 تريليون دولار، بانخفاض سنوي قدره 4.7%، بينما استقر الإنفاق العام تقريبًا عند 544 مليار دولار، مسجلًا نموًا سنويًا بنسبة 1.7%.

وتعكس هذه المؤشرات استمرار الضغوط على أحد أبرز مكونات الاستثمار في الأصول الثابتة بالاقتصاد الأمريكي، وسط ترقب الأسواق لمسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة ومدى انعكاس أي تخفيضات محتملة على نشاط القطاع العقاري والإنشائي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى