بميزانية تناهز 300 مليون درهم.. ورش معماري ولوجستي ضخم لتغيير وجه مطار الدار البيضاء

يستعد المكتب الوطني للمطارات لإطلاق ورش معماري ولوجستي واسع النطاق لإعادة تأهيل مطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء، في مشروع يوصف بأنه من بين الأكبر في تاريخ الطيران المدني بالمغرب، ويهدف إلى إعادة صياغة الهوية البصرية والوظيفية لهذا المرفق الحيوي، الذي يمثل نقطة العبور الجوية الأولى للمملكة نحو مختلف القارات.
وبحسب دفتر التحملات الخاص بالمسابقة المعمارية الدولية التي أعلن عنها المكتب، فقد رُصدت ميزانية تقديرية أولية تبلغ 300 مليون درهم، من أجل تحويل المطار إلى منصة جوية حديثة تستجيب لأرقى المعايير الدولية في تدفق المسافرين واستدامة البنيات التحتية، مع معالجة الاختلالات التراكمية التي خلفتها التوسعات المتعاقبة عبر العقود.
وتشير وثائق المشروع إلى أن التطور التدريجي للمطار أدى إلى ظهور تباين واضح في الطابع المعماري بين مختلف المحطات، ما انعكس على انسجام الهوية البصرية للمرفق. ويأتي هذا الورش لإحداث قطيعة مع هذا الوضع عبر دمج شامل للمحطتين الأولى والثانية (T1 وT2) في بنية موحدة أكثر اتساقاً وانسيابية.
وسيهم هذا التحول إعادة تصميم الواجهات الخارجية للمحطة الثانية بشكل كامل، سواء من جهة المدينة أو من جهة المدارج، إلى جانب تحديث الممرات المخصصة للطائرات، بما يضمن خطوطاً بصرية حديثة، ومعالجة مختلف مظاهر التآكل والتشقق وأكسدة الهياكل المعدنية الناتجة عن العوامل المناخية.
وعلى المستوى الوظيفي، يضع المشروع تحسين انسيابية حركة المسافرين في صلب أولوياته، خصوصاً خلال فترات الذروة، وذلك من خلال توسيع فضاءات التسجيل داخل المحطة الثانية عبر استغلال مساحات غير مستغلة حالياً، وزيادة عدد شبابيك التسجيل، وإعادة تنظيم مسارات المراقبة الأمنية والحدودية وفق تصميم جديد يفصل بوضوح بين مسارات المسافرين المغاربة والأجانب ومسار العبور السريع (Fast Track).
كما يتضمن المشروع إعادة هيكلة منطقة الجمارك والولوج عبر توسيع مخارج العبور والفصل بين المسار الأخضر والمسار الأحمر، إلى جانب إحداث قاعة وصول واسعة ومستقلة لتفادي تداخل التدفقات، فضلاً عن تأهيل شامل للمرافق الصحية وتجهيزها بأنظمة ذكية وتصميم يضمن الخصوصية ويخفي التجهيزات عن المسارات الرئيسية.




