اقتصاد المغربالأخبار

بقفزة تجاوزت 54%.. الصادرات المغربية إلى البرازيل تسجل نمواً استثنائياً في يونيو

عزز المغرب موقعه ضمن الشركاء التجاريين الصاعدين للبرازيل، بعدما سجلت صادراته إلى هذا السوق نمواً استثنائياً خلال شهر يونيو 2026، في مؤشر يعكس اتساع الحضور التجاري للمملكة داخل أكبر اقتصاد في أمريكا اللاتينية، واستفادة المنتجات المغربية من الطلب المتزايد في السوق البرازيلية.

وكشفت بيانات صادرة عن وزارة التنمية والصناعة والتجارة والخدمات البرازيلية أن قيمة الصادرات المغربية نحو البرازيل ارتفعت بنسبة 54.5% مقارنة بشهر يونيو من العام الماضي، ما مكن المملكة من إضافة نحو 100 مليون دولار إلى مبيعاتها خلال شهر واحد، لتصنف ضمن أكثر الدول الإفريقية تحقيقاً للنمو في صادراتها إلى البرازيل.

وبحسب التقرير الشهري للميزان التجاري البرازيلي، جاء المغرب إلى جانب كل من الجزائر وجنوب إفريقيا في صدارة الدول الإفريقية التي سجلت أكبر زيادة في صادراتها إلى السوق البرازيلية خلال يونيو، إذ ارتفعت قيمة صادرات كل منها بنحو 100 مليون دولار، في وقت زادت فيه الواردات البرازيلية من القارة الإفريقية بنسبة 12.5% على أساس سنوي.

وعلى المستوى العالمي، حافظت الصين على المركز الأول بين الدول التي حققت أكبر نمو في صادراتها إلى البرازيل، تلتها ألمانيا ثم المكسيك وكوريا الجنوبية والمملكة العربية السعودية، بينما لم يدرج المغرب ضمن قائمة أكبر خمس دول عالمياً، رغم الأداء القوي الذي حققه خلال الشهر.

وأوضح التقرير أن هذا التحسن يرتبط بأداء شهر يونيو فقط، إذ لم يظهر المغرب ضمن قائمة أبرز الموردين الأفارقة للبرازيل خلال الفترة الممتدة من يناير إلى يونيو 2026، وهي مرحلة شهدت تراجع الواردات البرازيلية من القارة الإفريقية بنسبة 9.87%، نتيجة انخفاض الصادرات القادمة من عدد من الشركاء الرئيسيين، من بينهم نيجيريا وكوت ديفوار والجزائر وأنغولا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

ولم تقدم السلطات البرازيلية تفاصيل بشأن طبيعة المنتجات المغربية التي قادت هذا النمو، واكتفت بعرض توزيع الواردات حسب القطاعات الاقتصادية، والتي شملت الصناعات التحويلية، والصناعات الاستخراجية، والقطاع الزراعي، دون تحديد السلع المستوردة من كل بلد.

في المقابل، أظهرت البيانات أن أبرز الواردات البرازيلية خلال يونيو تمثلت في سيارات الركاب، والمكونات الإلكترونية، والأدوية، ومعدات معالجة البيانات، وقطع غيار السيارات، إلى جانب النفط الخام والغاز الطبيعي ومنتجات زراعية وغذائية متنوعة.

ويمثل الارتفاع الذي حققته الصادرات المغربية، والبالغ نحو 100 مليون دولار، ما يقارب 0.4% من إجمالي الواردات البرازيلية خلال يونيو، والتي بلغت 26.52 مليار دولار، كما فاقت وتيرة نمو الصادرات المغربية متوسط نمو إجمالي الواردات البرازيلية البالغ 14.4%، وكذلك متوسط نمو واردات البرازيل من الدول الإفريقية الذي بلغ 12.5%.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن البرازيل سجلت خلال يونيو 2026 صادرات بقيمة 36.277 مليار دولار، مقابل واردات بلغت 26.520 مليار دولار، محققة فائضاً تجارياً قدره 9.758 مليارات دولار، فيما وصل إجمالي حجم المبادلات التجارية إلى 62.797 مليار دولار خلال الشهر ذاته، وهو ما يعكس استمرار النشاط التجاري القوي للاقتصاد البرازيلي.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى