بريطانيا توسّع رؤيتها لنظام المدفوعات بإدماج ترميز الأصول والأموال الرقمية

أعلنت المملكة المتحدة عن تحديث شامل لاستراتيجيتها الوطنية الخاصة بتطوير منظومة المدفوعات، يتضمن إدخال تقنيات ترميز الأصول (Tokenization) والأشكال الحديثة من الأموال الرقمية ضمن البنية التحتية المستقبلية للنظام المالي، في خطوة تهدف إلى تسريع الابتكار وتعزيز مرونة القطاع المالي.
وذكرت وزارة الخزانة البريطانية (HM Treasury)، نيابةً عن لجنة تنفيذ رؤية المدفوعات، أن دعم هذه التقنيات من شأنه بناء “منظومة نقدية متعددة”، تسمح بتعايش وسائل الدفع التقليدية مع البدائل الرقمية ضمن إطار موحد قادر على مواكبة التحولات السريعة في القطاع.
وأشار التحديث إلى أن المدفوعات القابلة للبرمجة، بما في ذلك تلك القائمة على ترميز الأصول، تمثل إحدى أبرز الأدوات الواعدة لدفع الابتكار في خدمات الدفع، ما يستدعي تطوير بنية تحتية قادرة على ضمان التشغيل البيني بين الأنظمة الحالية والنماذج الرقمية الناشئة.
ويأتي هذا التوجه امتدادًا لوثيقة الرؤية الوطنية للمدفوعات التي أطلقتها الحكومة البريطانية في نوفمبر الماضي، والتي تهدف إلى تحديث شامل لمنظومة المدفوعات بما يتماشى مع التحولات المتسارعة في قطاع التكنولوجيا المالية عالميًا.
وفي سياق متصل، جاء الإعلان بعد أيام من إصدار هيئة السلوك المالي البريطانية (FCA) إطارها التنظيمي الجديد للأصول المشفرة، والذي يفرض على منصات التداول وأمناء الحفظ ومصدري العملات المستقرة وشركات خدمات التخزين (Staking) الحصول على تراخيص رسمية لمزاولة أنشطتها داخل المملكة المتحدة. ومن المقرر فتح باب التقديم لهذه التراخيص بين سبتمبر المقبل و28 فبراير 2027، على أن يبدأ تطبيق الإطار التنظيمي في 25 أكتوبر 2027.
كما كانت الحكومة البريطانية قد أعلنت في أبريل الماضي عن خطط لمراجعة القوانين المنظمة لخدمات المدفوعات والأموال الإلكترونية، بهدف توحيد الإطار التشريعي ليشمل المدفوعات التقليدية وتلك المعتمدة على تقنيات الترميز، بما في ذلك العملات المستقرة والودائع المرمّزة.
وفي موازاة ذلك، اقترح بنك إنجلترا تمديد ساعات عمل البنية التحتية الأساسية للتسوية المالية لتقترب من التشغيل المستمر على مدار الساعة، ضمن تعاون مع هيئة السلوك المالي بهدف تهيئة النظام المالي البريطاني لاستيعاب تطبيقات التمويل المعتمد على ترميز الأصول.




