بريطانيا تتحرك لكسر ارتباط أسعار الكهرباء بالغاز وسط تقلبات أسواق الطاقة

في خطوة جديدة تهدف إلى احتواء ارتفاع تكاليف الطاقة على المستهلكين، تتجه الحكومة البريطانية إلى تقليص الارتباط المباشر بين أسعار الكهرباء وتقلبات سوق الغاز، في إطار إصلاحات أوسع لهيكلة سوق الطاقة المحلي.
وبحسب ما أفادت به الحكومة الثلاثاء، فقد نجحت خلال السنوات الأخيرة في خفض اعتماد تسعير الكهرباء على الغاز إلى نحو 60%، مقارنة بنحو 90% في بداية العقد الحالي، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في آلية تحديد الأسعار داخل السوق البريطاني.
وتسعى لندن ضمن خطتها الجديدة إلى تعزيز استقرار أسعار الكهرباء عبر إدخال تغييرات على آلية عمل منتجي الطاقة المتجددة، حيث تخطط لإلزام عدد من محطات الرياح والطاقة الشمسية القديمة بالانتقال إلى عقود طويلة الأجل ذات أسعار ثابتة، بدلًا من البيع في السوق الفورية التي تتسم بتقلبات حادة، وذلك عبر تقديم عروض تعاقدية تمتد لفترات زمنية طويلة لهؤلاء المنتجين، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
وتأتي هذه الإصلاحات لمعالجة خلل بنيوي في آلية تسعير الكهرباء في البلاد، إذ يتم تحديد سعر الجملة كل 30 دقيقة بناءً على تكلفة آخر مصدر طاقة يتم تشغيله، ما يعني أن الغاز يظل هو المرجع السعري حتى في حال مساهمة الطاقة المتجددة بمعظم الإمدادات، طالما تم الاعتماد عليه لتغطية النسبة المتبقية من الطلب.
وفي السياق ذاته، تشير التوقعات إلى أن أسعار الطاقة المنزلية في بريطانيا مرشحة للارتفاع بأكثر من 10% اعتبارًا من يوليو المقبل، تزامنًا مع مراجعة سقف الأسعار من قبل الجهات التنظيمية، في وقت ارتفعت فيه أسعار الغاز بالجملة بنحو 30% مقارنة بمستويات ما قبل اندلاع التوترات الجيوسياسية الأخيرة، ما يزيد الضغوط على كلفة المعيشة.



