انقسام داخل الفيدرالي الأمريكي حول مستقبل السياسة النقدية وسط ضغوط تضخمية متصاعدة

أعرب عدد من مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن تحفظهم تجاه الصياغة الأخيرة لبيان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة، معتبرين أن الإيحاء بإمكانية التوجه نحو سياسة نقدية أكثر تيسيراً لم يعد يتماشى مع المستجدات الاقتصادية الحالية، في ظل تزايد الضغوط التضخمية الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وفي هذا السياق، شدد نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، في مقال نشره اليوم، على ضرورة الحفاظ على مرونة السياسة النقدية، بما يسمح بالتعامل مع مختلف السيناريوهات الاقتصادية، سواء كانت تتطلب رفع أسعار الفائدة أو خفضها، مؤكداً أن هذا النهج من شأنه دعم الاستقرار في الأسواق وتحسين الأوضاع المالية العامة.
من جانبها، حذرت بيث هاماك، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، في تصريح منفصل، من التأثيرات التضخمية المتزايدة لارتفاع أسعار النفط، مشيرة إلى أن حالة عدم اليقين التي تهيمن على المشهد الاقتصادي خلال عام 2026 تجعل من الصعب تحديد مسار واضح للسياسة النقدية في المرحلة المقبلة.
ورغم اتفاق هؤلاء المسؤولين على قرار تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% خلال الاجتماع الأخير، فقد أبدوا اعتراضهم على اللغة المستخدمة في البيان الرسمي، والتي ألمحت إلى احتمال استئناف دورة خفض الفائدة.
وقد شاركهم هذا الموقف كل من كاشكاري ولوجان، رئيسة الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، معتبرين أن هذه الإشارة قد لا تعكس بدقة التحديات الاقتصادية الراهنة.




