اليورو يواصل الصعود أمام الدولار بدعم من ضعف البيانات الأمريكية وترقب محضر الفيدرالي

سجل اليورو ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الأوروبية أمام الدولار الأمريكي، مواصلًا مكاسبه للجلسة الرابعة على التوالي، في ظل استمرار الضغوط على العملة الأمريكية بعد صدور سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة في الولايات المتحدة، والتي عززت توقعات إبقاء الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة دون تغيير خلال الفترة المقبلة.
وارتفع سعر صرف اليورو بنسبة تقل عن 0.1% ليصل إلى 1.1448 دولار، مقارنة مع مستوى افتتاح الجلسة عند 1.1441 دولار، بعدما لامس أدنى مستوى له خلال التداولات عند 1.1436 دولار. وكان اليورو قد أنهى تعاملات الإثنين على ارتفاع محدود أيضًا، ليستقر بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين، بعدما بلغ 1.1473 دولار.
في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي تراجعه للجلسة الثانية على التوالي، منخفضًا بنحو 0.1%، مع تراجع الطلب على العملة الأمريكية نتيجة تنامي الرهانات على تباطؤ وتيرة التشديد النقدي في الولايات المتحدة.
وجاءت الضغوط على الدولار عقب صدور بيانات اقتصادية أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع في نشاط قطاع الخدمات الأمريكي خلال يونيو، وفق تقرير معهد التزويد، ما عزز قناعة المستثمرين بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجنب تنفيذ أي زيادات جديدة في أسعار الفائدة خلال العام الجاري.
وفي أوروبا، حدّت توقعات السياسة النقدية من مكاسب العملة الموحدة، بعدما تراجعت احتمالات رفع أسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأوروبي خلال يونيو، إثر تصريحات اتسمت بقدر أكبر من الحذر لرئيسة البنك، إلى جانب صدور بيانات تضخم جاءت دون توقعات الأسواق، وهو ما خفف من رهانات تشديد السياسة النقدية في منطقة اليورو.
وتتجه أنظار المستثمرين الآن إلى محضر الاجتماع الأخير للاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، المرتقب صدوره الأربعاء، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات صناع السياسة النقدية وآفاق أسعار الفائدة خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار تقييم الأسواق لتطورات الاقتصاد الأمريكي ومسار التضخم.



