العملات

اليورو يواصل التعافي أمام الدولار وسط ترقب بيانات الوظائف الأمريكية

استعاد اليورو بعض الزخم في سوق العملات خلال تعاملات الجمعة، مواصلًا ارتفاعه لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، بعدما كان قد تراجع إلى أدنى مستوياته في أسبوعين، في وقت يترقب فيه المستثمرون بيانات سوق العمل الأمريكية بحثًا عن إشارات جديدة بشأن المسار المقبل لأسعار الفائدة.

وتحركت العملة الأوروبية بحذر خلال الجلسة، إذ ارتفع اليورو مقابل الدولار بأقل من 0.1% إلى نحو 1.1633 دولار، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 1.1626 دولار، بعدما سجل أدنى مستوى خلال التعاملات عند 1.1622 دولار.

ويأتي هذا الارتفاع امتدادًا لمكاسب جلسة الخميس، عندما صعد اليورو بنحو 0.3% أمام العملة الأمريكية، مسجلًا أول ارتفاع له خلال ثلاثة أيام، بعدما تمكن من الارتداد من أدنى مستوى في أسبوعين عند 1.1566 دولار.

وساعدت عمليات الشراء عند المستويات المنخفضة في دعم العملة الأوروبية، بالتزامن مع تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية عقب تصريحات اعتبرها المستثمرون أقل تشددًا من جانب أحد أبرز مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى مدار تعاملات الأسبوع، يتجه اليورو لتحقيق أداء إيجابي أمام الدولار، إذ بلغت مكاسبه حتى الآن نحو 0.5%، ما يضع العملة الموحدة على مسار تسجيل رابع ارتفاع أسبوعي خلال الأسابيع الخمسة الأخيرة.

لكن استمرار هذا الاتجاه سيظل مرتبطًا بدرجة كبيرة بالبيانات الاقتصادية الأمريكية، ولا سيما تقرير الوظائف الشهري، الذي يمثل أحد أهم المؤشرات التي يستند إليها الاحتياطي الفيدرالي عند تقييم قوة الاقتصاد واتخاذ قرارات السياسة النقدية.

وتكتسب بيانات سوق العمل أهمية إضافية في ظل ترقب الأسواق لاجتماع البنك المركزي الأمريكي، إذ قد تؤدي أرقام قوية إلى تقليص توقعات خفض الفائدة أو إبقائها مرتفعة لفترة أطول، بينما قد تمنح البيانات الضعيفة مساحة أكبر أمام صناع السياسة لتخفيف التشديد النقدي.

وفي المقابل، واصل الدولار الأمريكي خسائره أمام مجموعة من العملات الرئيسية والثانوية، إذ انخفض مؤشر الدولار بأقل من 0.1% خلال تعاملات الجمعة، مسجلًا تراجعه للجلسة الثالثة على التوالي.

وتلقى الدولار ضغطًا إضافيًا من انخفاض عوائد السندات الأمريكية، حيث تراجع العائد على سندات الخزانة لأجل عشر سنوات بأكثر من 0.25%، مواصلًا خسائره لليوم الثالث، ومبتعدًا عن أعلى مستوياته المسجلة خلال ثلاث سنوات.

ويؤدي انخفاض عوائد السندات عادة إلى تقليص جاذبية الأصول المقومة بالدولار، خصوصًا عندما تتراجع توقعات المستثمرين بشأن استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وتبقى الأسواق في حالة ترقب لما ستكشف عنه البيانات الأمريكية، إذ يمكن لأي مفاجأة في أرقام الوظائف أن تعيد تشكيل توقعات أسعار الفائدة وتحرك سوق العملات بسرعة، ما يجعل اتجاه اليورو والدولار خلال المرحلة المقبلة مرتبطًا إلى حد كبير بالمؤشرات الاقتصادية الأمريكية.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى