العملات

اليورو يستأنف صعوده أمام الدولار وسط ضغوط سوق الدين الأمريكي وترقب قرارات الفائدة

استعاد اليورو زخمه في التعاملات الأوروبية اليوم الاثنين، متجهًا نحو تسجيل أعلى مستوياته في ثلاثة أشهر، في ظل تراجع الدولار أمام معظم العملات الرئيسية، بينما يترقب المستثمرون تطورات جديدة على الساحة الأمريكية قد تزيد من تقلبات أسواق الصرف.

وجاء صعود العملة الأوروبية بعد توقف مؤقت لمكاسبها خلال جلسة الجمعة، مع استفادتها من الضغوط التي تواجه الدولار نتيجة تنامي المخاوف بشأن أوضاع الدين الأمريكي وسوق سندات الخزانة، إلى جانب ترقب المستثمرين لعدد من التطورات الاقتصادية والسياسية المؤثرة في حركة الأسواق.

وخلال تعاملات اليوم، ارتفع اليورو أمام الدولار بنحو 0.1% ليصل إلى 1.1687 دولار، مقابل 1.1675 دولار عند الافتتاح، بعدما سجل أدنى مستوى للجلسة عند 1.1672 دولار.

وكان اليورو قد أنهى تعاملات الجمعة متراجعًا بأقل من 0.1% أمام العملة الأمريكية، في أول انخفاض له خلال ثلاث جلسات، متأثرًا بعمليات جني الأرباح والتصحيح السعري، بعدما بلغ خلال الجلسة مستوى 1.1712 دولار، وهو الأعلى له في ثلاثة أشهر.

وعلى أساس أسبوعي، حققت العملة الأوروبية مكاسب تقارب 0.95% خلال الأسبوع الماضي، مسجلة رابع ارتفاع أسبوعي متتالٍ، مدعومة في جانب منها بتحركات وزارة الخزانة الأمريكية في سوق السندات للحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل وتعزيز استقرار السوق.

في المقابل، واصل الدولار التراجع خلال بداية تعاملات الأسبوع، إذ انخفض مؤشر العملة الأمريكية بأكثر من 0.1%، في انعكاس للضغوط التي تواجهها أمام سلة من العملات الرئيسية والثانوية.

ويأتي هذا الأداء في وقت تزداد فيه حساسية المستثمرين تجاه تطورات الدين الأمريكي، ولا سيما مع استمرار المخاوف بشأن أوضاع سوق الخزانة وتأثير ارتفاع تكاليف الاقتراض على الاستقرار المالي.

وفي هذا السياق، أكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الوزارة مستعدة لزيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة، ضمن جهود تستهدف تعزيز السيولة وتحسين أداء سوق الدين واحتواء الاضطرابات التي شهدتها عوائد السندات.

وكانت وزارة الخزانة قد كشفت الأسبوع الماضي عن خطط لمضاعفة حجم عمليات إعادة شراء الأوراق المالية طويلة الأجل خلال الربع المقبل، لتصل قيمة العملية الواحدة إلى 4 مليارات دولار على الأقل.

وتتجه أنظار المستثمرين كذلك إلى إعلان مرتقب من وزير الخزانة الأمريكي بشأن حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران، وسط توقعات بأن تتسم الإجراءات الجديدة بقدر كبير من التشدد.

وتتركز المتابعة بصورة خاصة على طبيعة الجهات التي ستشملها العقوبات، وما إذا كانت ستطال شركات أو مؤسسات صينية مرتبطة بالتعاملات التجارية مع طهران، وهو ما قد تكون له انعكاسات على حركة العملات والأسواق العالمية.

وفي أوروبا، يترقب المستثمرون صدور مجموعة من المؤشرات الاقتصادية الجديدة، والتي قد تلعب دورًا في إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي.

وتأتي هذه البيانات في وقت تحاول فيه الأسواق تحديد مدى احتمال رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع سبتمبر المقبل، إذ يمكن لأي مؤشرات على استمرار الضغوط التضخمية أو متانة النشاط الاقتصادي أن تعزز التوقعات بمواصلة تشديد السياسة النقدية.

وبين ضغوط الدولار، وتطورات سوق الدين الأمريكي، وترقب العقوبات الجديدة على إيران، إلى جانب البيانات الأوروبية المرتقبة، تبدو تحركات اليورو خلال الأيام المقبلة مرتبطة بمجموعة واسعة من العوامل التي قد تحدد قدرته على مواصلة الصعود نحو مستويات جديدة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى