الين يستعيد بعض خسائره وسط ترقب الأسواق لاحتمال تدخل ياباني لدعم العملة

عاد الين الياباني إلى الارتفاع خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، ليحقق مكاسب محدودة أمام الدولار الأمريكي بعد يومين من التراجع، في وقت تراقب فيه الأسواق عن كثب تحركات السلطات اليابانية مع اقتراب العملة المحلية من أدنى مستوياتها منذ نحو أربعة عقود.
وسجل الدولار انخفاضاً بنحو 0.25% أمام الين ليستقر قرب 161.69 يناً، بعدما افتتح التداولات عند 162.07 يناً ووصل خلال الجلسة إلى مستوى 162.18 يناً. ويأتي هذا التحسن بعدما تعرض الين لضغوط متواصلة دفعت به الأسبوع الماضي إلى مستويات تاريخية متدنية بلغت 162.84 يناً للدولار، وهي الأدنى منذ عام 1986.
ويثير استمرار ضعف العملة اليابانية مخاوف متزايدة لدى المستثمرين بشأن إمكانية تدخل السلطات النقدية في سوق الصرف الأجنبي للحد من التراجعات الحادة، خاصة أن الانخفاضات الأخيرة زادت من تكلفة الواردات وأثرت على القدرة الشرائية داخل اليابان.
في المقابل، تراجعت رهانات الأسواق على رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة خلال الشهر الجاري، بعد مؤشرات على انحسار الضغوط التضخمية مقارنة بالفترات السابقة، ما دفع المستثمرين إلى انتظار المزيد من البيانات الاقتصادية لتقييم توجهات السياسة النقدية في رابع أكبر اقتصاد عالمي.
ويرى محللون في المؤسسات المالية الدولية أن أي تدخل محتمل من جانب السلطات اليابانية قد يساهم في تهدئة وتيرة تراجع الين مؤقتاً، لكنه لن يكون كافياً لتغيير الاتجاه العام للسوق ما لم يترافق مع تحولات جوهرية في العوامل الاقتصادية الأساسية، وعلى رأسها الفجوة الكبيرة بين أسعار الفائدة في اليابان والولايات المتحدة.
كما تشير تقديرات خبراء سوق العملات إلى أن المستثمرين باتوا يضعون سيناريو التدخل الحكومي ضمن حساباتهم، وهو ما انعكس على نشاط أسواق المشتقات والخيارات، حيث لجأت بعض المؤسسات الاستثمارية إلى تعزيز أدوات التحوط تحسباً لأي تحرك مفاجئ من السلطات اليابانية.
وتزايدت التكهنات خلال الأيام الماضية بشأن إمكانية استغلال طوكيو لفترات انخفاض السيولة في الأسواق العالمية للتدخل ودعم عملتها، غير أن عدم اتخاذ أي خطوة رسمية حتى الآن ساهم في استمرار الضغوط على الين، رغم محاولاته الأخيرة للتعافي من المستويات المتدنية التي سجلها مؤخراً.



