Ad
العملات

الين الياباني يواصل التراجع مع صعود الدولار وتفاقم التوترات في مضيق هرمز

شهد الين الياباني ضغوطًا بيعية قوية في تعاملات السوق الآسيوية، اليوم الخميس، ليمدد خسائره لليوم الرابع على التوالي أمام الدولار الأمريكي، مسجلًا أدنى مستوياته في نحو أسبوعين، في ظل موجة إقبال متزايدة من المستثمرين على العملة الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.

ويأتي هذا الأداء الضعيف للعملة اليابانية في وقت تتزايد فيه المخاوف من تداعيات الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران، خاصة مع استمرار التوتر حول مضيق هرمز وتبادل السيطرة على السفن وناقلات النفط، ما يعزز حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.

ورغم ارتفاع أسعار النفط عالميًا، لا تزال التوقعات تشير إلى أن البنك المركزي الياباني قد يتجه إلى إبقاء سياسته النقدية دون تغيير خلال اجتماعه في أبريل، حيث تقل احتمالات رفع أسعار الفائدة في ظل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بالأزمة الإيرانية.

ويعتقد محللون أن البنك قد يخفف من نبرته المتشددة مؤقتًا، تحسبًا لأي تداعيات اقتصادية قد تنجم عن استمرار الاضطرابات في أسواق الطاقة.

في الأسواق الفورية، ارتفع الدولار أمام الين بنسبة 0.15% ليصل إلى 159.68 ين، وهو أعلى مستوى منذ 13 أبريل، مقارنة بسعر افتتاح الجلسة عند 159.44 ين، بينما سجل أدنى مستوى عند 159.30 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الأربعاء على انخفاض بنسبة 0.1% مقابل الدولار، في ثالث جلسة خسائر متتالية، مدفوعًا بتصاعد المخاطر الجيوسياسية في المنطقة.

في المقابل، واصل مؤشر الدولار الأمريكي ارتفاعه يوم الخميس بأكثر من 0.1%، مسجلًا مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي، ليصل إلى أعلى مستوياته في أكثر من أسبوع، في انعكاس مباشر لزيادة الطلب على العملة الأمريكية كملاذ آمن.

ويعكس هذا الأداء استمرار تركيز المستثمرين على الدولار في ظل غياب حلول واضحة للنزاع القائم بين واشنطن وطهران، خصوصًا فيما يتعلق بوقف إطلاق النار، والعقوبات، والملف النووي، والسيطرة على الممرات البحرية الحيوية.

وترى سكاي ماسترز، رئيسة أبحاث الأسواق في بنك أستراليا الوطني، أن استمرار التوترات رغم تمديد وقف إطلاق النار يزيد من مخاطر اضطراب الإمدادات لفترة طويلة، في ظل رفض إيران إعادة فتح المضيق واستمرار الإجراءات الأمريكية البحرية.

وأضافت أن الأسواق لا تسعّر بشكل كافٍ حجم المخاطر الاقتصادية والتجارية الحالية، متوقعة استمرار الضغوط التضخمية حتى نهاية العام.

على الصعيد الميداني، تتصاعد التطورات المرتبطة بالأزمة، حيث أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة اعترضت ثلاث ناقلات نفط إيرانية في المياه الآسيوية، بينما احتجزت إيران سفينتي شحن في مضيق هرمز خلال يوم الأربعاء.

كما أشارت تقارير إلى شبه توقف في حركة الملاحة داخل المضيق، إلى جانب إعلان المملكة المتحدة عن تعرض سفينتين لهجوم في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إمكانية عقد جولة مفاوضات جديدة في باكستان يوم الجمعة، في حين شدد رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين محمد باقر قاليباف على أن أي وقف إطلاق نار شامل غير ممكن دون رفع الحصار المفروض على بلاده.

في أسواق الطاقة، ارتفعت أسعار النفط العالمية بأكثر من 4% يوم الخميس، لتواصل مكاسبها للجلسة الرابعة على التوالي، وتسجل أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين، وسط مخاوف متزايدة من تعطل إمدادات الخام القادمة من منطقة الخليج العربي.

ويأتي هذا الارتفاع في ظل استمرار التوتر حول مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا رئيسيًا لتدفقات النفط العالمية، مع بقاء حركة الناقلات تحت ضغط كبير.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى