الين الياباني يعزز مكاسبه وسط إشارات جديدة على تشديد السياسة النقدية

سجل الين الياباني ارتفاعاً ملحوظاً خلال تداولات الأسواق الآسيوية يوم الجمعة، مواصلاً تعافيه أمام معظم العملات الرئيسية والثانوية، في ظل تزايد التوقعات بأن تتجه السلطات اليابانية إلى تعزيز الاستثمار في الأصول المحلية، إلى جانب مؤشرات جديدة على استمرار الضغوط التضخمية التي قد تدفع بنك اليابان إلى مواصلة مسار رفع أسعار الفائدة.
وارتفعت العملة اليابانية للجلسة الثانية على التوالي أمام الدولار الأمريكي، بعدما كشفت الحكومة اليابانية عن توجهات تهدف إلى تحفيز صناديق التقاعد على زيادة استثماراتها في السوق المحلية، وهو ما عزز الطلب على الأصول المقومة بالين.
وأظهرت بيانات رسمية صادرة في طوكيو أن أسعار المنتجين في اليابان سجلت خلال يونيو الماضي أعلى مستوى لها في ثلاث سنوات، في إشارة إلى استمرار الضغوط السعرية التي تواجه صانعي السياسة النقدية في بنك اليابان، ما رفع توقعات الأسواق بشأن إمكانية إقرار زيادة جديدة في أسعار الفائدة خلال شهر أكتوبر المقبل.
وعلى مستوى التداولات، تراجع الدولار الأمريكي أمام الين بنسبة 0.65 في المائة ليصل إلى 161.29 يناً، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 162.35 يناً، بعدما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 162.42 يناً.
وكان الين قد أنهى تعاملات الخميس مرتفعاً بنسبة 0.15 في المائة مقابل الدولار، مسجلاً أول مكسب خلال خمس جلسات، في إطار محاولات التعافي من أدنى مستوياته المسجلة خلال أربعة عقود.
ويرى محللون أن صعود العملة اليابانية لا يرتبط فقط بعمليات الشراء عند مستويات منخفضة، بل استفاد أيضاً من تراجع حدة التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي ساهم في تقليص الطلب على الدولار كملاذ آمن.
وفي السياق ذاته، أعلنت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما أن الحكومة ستدرس آليات جديدة لتشجيع صناديق التقاعد، بما فيها صندوق استثمار معاشات التقاعد الحكومي الياباني (GPIF)، على توسيع استثماراتها في الأصول المالية المحلية.
ويأتي هذا التوجه ضمن جهود الحكومة اليابانية لتعزيز تدفقات الاستثمار داخل الاقتصاد الوطني وتقليل الاعتماد على الأصول الأجنبية، في وقت يسعى فيه بنك اليابان إلى تحقيق توازن بين دعم النمو والسيطرة على التضخم المتزايد.



