العملات

الين الياباني يستعيد توازنه وسط ترقب قرارات مجموعة العشرين

استعاد الين الياباني بعض مكاسبه خلال تعاملات الأسواق الآسيوية، اليوم الاثنين، بعدما تعرض في الجلسات الأخيرة لضغوط دفعته إلى أدنى مستوياته في نحو أربعة أسابيع أمام الدولار، مدعوماً بعودة المستثمرين إلى شراء العملة عند مستوياتها المنخفضة.

وتتجه الأنظار في الوقت نفسه إلى اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين، المنعقد في الولايات المتحدة يومي الاثنين والثلاثاء، وسط اهتمام كبير بما قد يصدر عن الاجتماع من إشارات بشأن الاقتصاد العالمي والسياسات النقدية وأسواق العملات.

وجاء تحسن العملة اليابانية بالتزامن مع صدور بيانات اقتصادية إيجابية من طوكيو، أظهرت نمو مبيعات التجزئة خلال يوليو بوتيرة فاقت توقعات الأسواق.

وتعكس هذه الأرقام استمرار تحسن النشاط الاقتصادي في اليابان خلال الربع الثالث، وهو ما قد يمنح بنك اليابان مساحة أكبر للمضي نحو تشديد سياسته النقدية، مع تزايد التكهنات بشأن إمكانية رفع أسعار الفائدة خلال سبتمبر المقبل.

ويراقب المستثمرون عن كثب مسار الاقتصاد الياباني، خصوصاً مؤشرات الاستهلاك والنمو والتضخم، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد توقيت الخطوة المقبلة لبنك اليابان.

وعلى صعيد التداولات، انخفض الدولار أمام العملة اليابانية بنحو 0.2% إلى 159.73 ين، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ 160.02 ين، بعدما لامس أعلى مستوى خلال الجلسة عند 160.19 ين.

وكان الين قد أنهى تعاملات الجمعة على خسارة تقارب 0.45% أمام الدولار، مسجلاً بذلك تراجعه اليومي الخامس على التوالي، كما هبط إلى مستوى 160.20 ين للدولار، وهو أدنى مستوى له في أربعة أسابيع.

وجاءت موجة التراجع الأخيرة للعملة اليابانية في أعقاب تصريحات كيفن وارش خلال منتدى جاكسون هول، والتي انعكست على توقعات المستثمرين بشأن مسار السياسة النقدية الأميركية.

وعلى أساس أسبوعي، خسر الين نحو 0.7% أمام الدولار، مسجلاً ثالث انخفاض أسبوعي له خلال شهر، في ظل تراجع تأثير التحركات والتدخلات السابقة التي استهدفت دعم العملة اليابانية والحد من ضعفها أمام الدولار.

ويكتسب اجتماع مجموعة العشرين أهمية خاصة بالنسبة إلى سوق الصرف، في ظل حساسية تحركات الين خلال الفترة الأخيرة، واحتمال أن تصبح تطورات سعر الصرف محوراً للنقاش بين المسؤولين اليابانيين والأميركيين.

وتترقب الأسواق أي مؤشرات على تنسيق أكبر بين طوكيو وواشنطن بشأن تقلبات العملات، ولا سيما إذا واصل الين تراجعه نحو مستويات تعتبرها السلطات اليابانية مقلقة.

كما ستكون تصريحات المسؤولين حول السياسة النقدية وأسعار الصرف موضع متابعة مكثفة، خصوصاً أن أي رسائل رسمية بشأن المستويات غير المرغوب فيها للعملات قد تؤثر سريعاً في حركة الدولار أمام الين وفي قرارات المستثمرين في أسواق الصرف العالمية.

وفي هذا السياق، قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الأحد، إن التحركات الأخيرة للين الياباني ظلت «محصورة إلى حد كبير»، معرباً عن ثقته في أن محافظ بنك اليابان كازو أويدا «سيتخذ القرار الصائب» بشأن اتجاه السياسة النقدية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يحاول فيه المستثمرون تحديد المسار المقبل للفارق بين أسعار الفائدة الأميركية واليابانية، وهو أحد أبرز العوامل التي تحدد اتجاه الدولار والين، إلى جانب احتمالات تدخل السلطات اليابانية في سوق العملات إذا تصاعدت وتيرة انخفاض الين.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى