اليابان تتحرك لدعم الين وسط مخاوف من تراجع العملة أمام الدولار

دخلت السلطات اليابانية سوق العملات بقوة في محاولة لوقف تراجع الين، بعدما كشفت تقارير عن تنفيذ طوكيو عمليات واسعة لشراء العملة المحلية مقابل بيع الدولار في أسواق نيويورك، في خطوة تعكس تصاعد القلق بشأن ضعف العملة وتأثيراته على الاقتصاد.
ونقلت صحيفة “نيكي” اليابانية عن مصادر مطلعة في السوق أن وزارة المالية اليابانية نفذت تدخلاً كبيراً خلال تداولات يوم الخميس، مستفيدة من تحركات السوق الخارجية للتأثير على سعر صرف الين أمام الدولار.
وبحسب المصادر نفسها، أجرت السلطات الأميركية أيضاً ما يعرف بـ “فحص أسعار الصرف”، وهي آلية تلجأ إليها الجهات المالية كخطوة استباقية قبل أي تدخل محتمل في سوق العملات، ما يشير إلى وجود تنسيق بين طوكيو وواشنطن لمراقبة تحركات العملة اليابانية.
ويأتي هذا التحرك في ظل الضغوط المتزايدة التي يواجهها الين، بعدما شهد تراجعاً ملحوظاً أمام الدولار خلال الفترة الماضية، الأمر الذي أثار مخاوف لدى الحكومة اليابانية من ارتفاع تكاليف الواردات وزيادة الضغوط التضخمية على الأسر والشركات.
وتسعى اليابان منذ فترة إلى تحقيق توازن بين دعم عملتها والحفاظ على استقرار الأسواق، خصوصاً أن ضعف الين يمثل سلاحاً ذا حدين؛ إذ يعزز أرباح الشركات المصدرة، لكنه يرفع تكلفة الطاقة والمواد الأولية المستوردة.
ويعد تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف خطوة نادرة لا يتم اللجوء إليها إلا في حالات التحركات الحادة للعملة، حيث تعتمد طوكيو عادة على أدوات السياسة النقدية والتصريحات الرسمية لتهدئة الأسواق قبل تنفيذ أي عمليات مباشرة.




