النفط يقفز بأكثر من 8% مع تصاعد المواجهة بين واشنطن وطهران وتهديدات بإغلاق هرمز

قفزت أسعار النفط العالمية خلال تعاملات الأربعاء، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، بعد أن صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من تهديداته ضد طهران، ملوحاً بشن ضربات جديدة وإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، ما أثار مخاوف الأسواق بشأن مستقبل إمدادات الطاقة في المنطقة.
وقال ترامب خلال مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أنقرة، إن اتفاق وقف إطلاق النار مع إيران لم يعد قائماً، معتبراً أن استمرار المفاوضات مع طهران أصبح “مضيعة للوقت”، ومؤكداً أن واشنطن قد تلجأ إلى تنفيذ عمليات عسكرية جديدة، إلى جانب اتخاذ إجراءات مشددة ضد حركة الملاحة الإيرانية.
وفي المقابل، ردت إيران بتهديدات مباشرة، محذرة من أنها قد تلجأ إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، مؤكدة استعدادها للرد بقوة على أي هجمات جديدة تستهدف أراضيها أو مصالحها.
وتزامن التصعيد السياسي والعسكري مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات استهدفت أكثر من 80 موقعاً داخل إيران، شملت منشآت مرتبطة بالدفاع الجوي، وأنظمة رادار، ومراكز قيادة وسيطرة، إضافة إلى مواقع صاروخية وزوارق عسكرية.
وعلى خلفية هذه التطورات، ارتفعت العقود الآجلة للنفط بشكل حاد، حيث صعد خام برنت تسليم سبتمبر بنسبة 8.27%، بزيادة قدرها 6.13 دولار ليصل إلى 80.29 دولاراً للبرميل، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط (نايمكس) تسليم أغسطس بنسبة 7.61%، مضيفاً 5.36 دولار ليبلغ 75.80 دولاراً للبرميل .
وجاءت موجة الصعود في أسعار الخام بعد قرار وزارة الخزانة الأمريكية سحب الترخيص العام الذي كان يسمح لإيران بمواصلة تصدير النفط، في خطوة اعتبرتها طهران تصعيداً جديداً، حيث وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية بأنها “انتهاك جسيم” للتفاهمات الموقعة بين الطرفين.
كما رفع المركز المشترك للمعلومات البحرية، الذي تقوده الولايات المتحدة، مستوى التحذير للسفن التجارية المارة عبر مضيق هرمز إلى درجة “شديد”، عقب تعرض ثلاث سفن تجارية للاستهداف، محذراً من احتمال وقوع هجمات إضافية قد تهدد حركة الملاحة في المنطقة.
ويراقب المستثمرون تطورات الأزمة عن كثب، وسط مخاوف من أن يؤدي أي اضطراب في مضيق هرمز إلى تعطيل جزء مهم من إمدادات النفط العالمية، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى ويزيد الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى.




