النفط يقفز بأكثر من 2% وسط مخاوف من اضطراب إمدادات الطاقة العالمية

واصلت أسعار النفط صعودها خلال تعاملات الثلاثاء، مدفوعة بتجدد المخاوف بشأن تدفقات الإمدادات العالمية، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين واشنطن وطهران واتساع حالة عدم اليقين بشأن تداعيات الهجمات على منشآت الطاقة ومسارات التصدير في المنطقة.
ويترقب المستثمرون تطورات الوضع في الشرق الأوسط عن كثب، خصوصًا مع استمرار الغموض حول حجم الأضرار التي خلفتها الهجمات ومدى تأثيرها المحتمل على إنتاج النفط ونقله، وهو ما يمنح الأسعار دعمًا إضافيًا في الأسواق.
وقال محللون لدى بنك «آي إن جي» إن حالة الضبابية لا تزال تهيمن على المشهد، مشيرين إلى أن محدودية المعلومات بشأن الأضرار الفعلية قد تبقي أسعار الخام عند مستويات مرتفعة إلى حين اتضاح الصورة، وفق ما نقلته «رويترز».
وفي سياق التطورات الجيوسياسية، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، استعداد كييف لدعم مقترح أمريكي بشأن وقف استهداف منشآت الطاقة في إطار الحرب الروسية الأوكرانية، لكنه اشترط وجود ضمانات تؤكد استعداد موسكو الفعلي لإنهاء الحرب.
وعلى صعيد السوق الأمريكية، تتجه أنظار المتعاملين إلى بيانات مخزونات النفط الخام، إذ من المرتقب أن يصدر معهد البترول الأمريكي تقديراته للمخزونات في وقت لاحق الثلاثاء، على أن تعقبها البيانات الرسمية الصادرة عن إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء.
وفي ظل هذه التطورات، ارتفع سعر خام برنت تسليم نوفمبر بنسبة 2.40%، بما يعادل 2.53 دولار، ليصل إلى 108.21 دولار للبرميل.
كما صعدت العقود الآجلة لخام «نايمكس» الأمريكي تسليم أكتوبر بنسبة 2.65%، أو 2.70 دولار، لتسجل 104.09 دولار للبرميل.
وتبقى تحركات النفط مرتبطة خلال الفترة المقبلة بمدى اتساع نطاق التصعيد الجيوسياسي وقدرته على التأثير في إنتاج الخام وحركة الإمدادات، إلى جانب ما ستكشفه بيانات المخزونات الأمريكية عن وضع الطلب في أكبر سوق للنفط عالميًا.




