النفط يحقق أكبر مكاسب أسبوعية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

سجلت أسعار النفط العالمية ارتفاعاً قوياً خلال ختام تعاملات الجمعة، لتنهي الأسبوع على مكاسب حادة بدعم من تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية في ظل استمرار الاضطرابات التي تضرب طرق الشحن الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز والبحر الأحمر.
وجاءت القفزة في أسعار الخام مع تنامي المخاوف في الأسواق من احتمال تعطل جزء من الإمدادات العالمية، بعدما أدت المواجهات بين واشنطن وطهران إلى تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم، والذي كانت تمر عبره قبل اندلاع الأزمة نحو خمس الإمدادات النفطية العالمية.
وتترقب الأسواق عن كثب تطورات الوضع في الخليج، بعدما تسببت الهجمات المتبادلة بين الطرفين في تصاعد المخاطر المرتبطة بحركة الملاحة، خاصة مع استهداف سفن تجارية وتشديد القيود على عبور الناقلات في المنطقة، ما دفع المستثمرين إلى تسعير احتمالات حدوث نقص في المعروض خلال الفترة المقبلة.
وزادت المخاوف بعد تداول تقارير بشأن احتمال توسع دائرة التوترات لتشمل البحر الأحمر، عقب تهديدات إيرانية بإمكانية تعطيل حركة الملاحة في مضيق باب المندب عبر حلفائها الحوثيين في حال تعرض منشآت الطاقة الإيرانية لهجمات أمريكية، وهو ما أثار قلقاً إضافياً لدى المتعاملين بشأن سلامة أحد أهم طرق التجارة العالمية.
وفي سياق متصل، استمرت الضغوط على قطاع الطاقة الروسي، بعدما أعلنت أوكرانيا تنفيذ هجوم استهدف مصفاة نفط في منطقة ياروسلافل الروسية، ضمن حملة متواصلة لضرب منشآت الطاقة، في وقت تواجه فيه موسكو تحديات متزايدة مرتبطة بإمدادات الوقود المحلية نتيجة تضرر عدد من منشآتها النفطية.
وساهمت هذه التطورات مجتمعة في تعزيز الطلب على النفط كأصل استراتيجي وسط ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية، ما دفع الأسعار إلى تسجيل أفضل أداء أسبوعي لها منذ فترة.




