النفط يتراجع في ختام الأسبوع لكنه يحقق مكاسب تتجاوز 7% وسط اضطرابات الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، لكنها واصلت التحرك نحو تسجيل مكاسب قوية على أساس أسبوعي، في ظل استمرار التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وما يترتب عليها من اضطرابات واسعة في حركة إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الأوسط.
وتترقب الأسواق تطورات الحرب وانعكاساتها على حركة الملاحة وإمدادات الخام، خصوصاً مع استمرار المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية، وسط إجراءات أمريكية تستهدف تشديد الضغوط على إيران.
وفي هذا السياق، كشفت وكالة BMI التابعة لـ«فيتش سوليوشنز» عن توجهها لإعادة تقييم توقعاتها لأسعار خام برنت خلال الشهر الجاري، مشيرة إلى أن المخاطر المحيطة بتقديراتها أصبحت تميل بشكل أكبر نحو الصعود.
وتعزى هذه النظرة إلى استمرار إغلاق إيران لمضيق هرمز، بالتزامن مع الحصار البحري الذي تفرضه الولايات المتحدة، وهو ما يزيد من احتمالات حدوث مزيد من الاضطرابات في تدفقات النفط العالمية، وفق ما نقلته «رويترز».
ويترقب المستثمرون في وقت لاحق اليوم صدور بيانات شركة بيكر هيوز بشأن عدد منصات النفط والغاز العاملة في الولايات المتحدة، باعتبارها مؤشراً مهماً على اتجاهات الإنتاج الأمريكي وقدرة السوق على تعويض جزء من الإمدادات المتضررة في المنطقة.
ورغم التراجع المسجل خلال جلسة الجمعة، فإن أسعار الخام لا تزال في طريقها لتحقيق مكاسب أسبوعية تتجاوز 7%، مدفوعة بشكل أساسي بتزايد المخاوف بشأن مستقبل الإمدادات العالمية وتداعيات التوترات الجيوسياسية على أسواق الطاقة.
وبحسب أحدث تعاملات العقود الآجلة، انخفض سعر خام برنت تسليم أكتوبر بنحو 0.60 دولار، أو ما يعادل 0.65%، ليصل إلى 93.18 دولاراً للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط «نايمكس» تسليم أكتوبر بمقدار 0.65 دولار، أو 0.75%، مسجلاً 86.18 دولاراً للبرميل.
وتظل تحركات النفط خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار المواجهة الأمريكية الإيرانية، إلى جانب تطورات حركة الملاحة في مضيق هرمز وحجم التأثير الفعلي لهذه الاضطرابات على صادرات الخام، فضلاً عن قدرة المنتجين الأمريكيين وغيرهم على زيادة الإمدادات لتعويض أي نقص محتمل في السوق العالمية.



