الاقتصادية

النفط يتراجع رغم تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران وترقب قرار “أوبك+”

انخفضت أسعار النفط في تعاملات الخميس، متجاهلة تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع تركيز المستثمرين على توقعات زيادة الإمدادات من تحالف “أوبك+” خلال الأشهر المقبلة، وهو ما حدّ من تأثير المخاطر الجيوسياسية على السوق.

وجاءت الضغوط على الأسعار رغم تنفيذ الولايات المتحدة، في وقت متأخر من الأربعاء، سلسلة غارات استهدفت مواقع داخل إيران، ردًا على هجمات صاروخية استهدفت قوات أمريكية في المنطقة، بينما توعد الحرس الثوري الإيراني بالرد ومواصلة التصعيد.

وأعادت هذه التطورات المخاوف بشأن استقرار إمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع تنامي القلق حول أمن الملاحة في مضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي أعقبت تعليق واشنطن عملياتها العسكرية لإفساح المجال أمام المساعي الدبلوماسية.

ورغم هذه التوترات، يترقب المتعاملون اجتماع تحالف “أوبك+” المقرر عقده الأحد المقبل، وسط توقعات بأن يوافق التحالف على زيادة الإنتاج بنحو 188 ألف برميل يوميًا اعتبارًا من سبتمبر، وهو ما عزز التوقعات بارتفاع المعروض العالمي وأبقى الأسعار تحت الضغط.

وفي سياق متصل، ازدادت المخاوف بشأن سلاسل الإمداد بعد إغلاق أكبر منفذ لتصدير النفط الكازاخستاني عبر البحر الأسود للمرة الثالثة خلال أغسطس، إثر تعرض ناقلتين لهجمات بطائرات مسيرة أوكرانية بالقرب من محطة الشحن التابعة لاتحاد خط أنابيب بحر قزوين في ميناء نوفوروسيسك الروسي.

وعلى صعيد التداولات، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم سبتمبر إلى 89.77 دولارًا للبرميل بانخفاض 0.97 دولار أو 1.07%، فيما هبط خام غرب تكساس الوسيط (نايمكس) تسليم سبتمبر إلى 83.81 دولارًا للبرميل، فاقدًا 0.65 دولار بما يعادل 0.77%.

وتترقب الأسواق خلال الأيام المقبلة نتائج اجتماع “أوبك+” ومسار التطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، باعتبارهما العاملين الأكثر تأثيرًا في اتجاه أسعار النفط خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى