اقتصاد المغربالأخبار

المغرب يطلق الدراسات الجيوتقنية لأضخم خط ربط كهربائي فائق الجهد بين وادي لكراع ومديونة

يشهد مشروع خط الربط الكهربائي فائق الجهد الذي سيربط منطقة وادي لكراع بإقليم مديونة تقدماً جديداً، بعد انطلاق مرحلة الدراسات الجيوتقنية التي تُعد من أبرز المراحل التحضيرية قبل الشروع في أشغال الإنجاز، ضمن مشروع استراتيجي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية الوطنية لنقل الكهرباء.

وفي هذا الإطار، باشر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب برنامجاً شاملاً لدراسة الخصائص الجيولوجية والتقنية للتربة على طول مسار الخط، إضافة إلى موقعي محطتي التحويل الكهربائي بكل من وادي لكراع ومديونة، وذلك لتحديد طبيعة الأساسات الملائمة وضمان استقرار المنشآت المزمع تشييدها.

ويمتد المشروع على مسافة تناهز 1440 كيلومتراً، مع قدرة نقل تصل إلى 3 جيغاواط، وينقسم إلى ثلاثة محاور رئيسية، أولها يربط وادي لكراع بمدينة طانطان بطول يقارب 550 كيلومتراً، فيما يمتد المقطع الثاني بين طانطان ومراكش لمسافة تناهز 576 كيلومتراً، بينما يصل المقطع الأخير بين مراكش ومديونة إلى نحو 312 كيلومتراً.

وتشمل الدراسات المرتقبة تنفيذ اختبارات ميدانية وتحاليل هندسية متخصصة لتقييم قدرة التربة على تحمل المنشآت، ورصد المخاطر الطبيعية المحتملة مثل الانزلاقات الأرضية والتعرية والهبوط، بما يسمح باختيار الحلول الإنشائية المناسبة لكل جزء من مسار الخط.

ويُنتظر أن يشكل هذا المشروع ركيزة أساسية في تحديث شبكة نقل الكهرباء بالمغرب، من خلال رفع قدرتها على استيعاب الإنتاج المتزايد من مشاريع الطاقات المتجددة بالأقاليم الجنوبية، وضمان نقل الطاقة بكفاءة نحو مناطق الاستهلاك الرئيسية بوسط المملكة، بما يدعم أمن التزويد الكهربائي ويواكب التحول الطاقي الذي تشهده البلاد.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى