المغرب سابع أكبر مستورد عربي للألواح الشمسية الصينية خلال 2026

واصل المغرب توسيع حضوره في سوق الطاقة الشمسية، بعدما حل في المرتبة السابعة عربيا ضمن أكبر مستوردي الألواح الشمسية المصنعة في الصين خلال النصف الأول من عام 2026، بواردات بلغت نحو 590 ميغاواط، في وقت سجلت فيه عدة أسواق عربية كبرى تراجعا واضحا في مشترياتها.
وتظهر البيانات التي أوردتها وحدة أبحاث الطاقة، استنادا إلى معطيات مركز أبحاث الطاقة النظيفة “إمبر”، أن الطلب المغربي على الألواح الشمسية الصينية واصل منحاه التصاعدي، رغم تراجع إجمالي واردات أكبر الأسواق العربية خلال الفترة نفسها.
وبالمقارنة مع النصف الأول من عام 2025، ارتفعت واردات المغرب من الألواح الشمسية الصينية بأكثر من 9 في المائة، بعدما كانت في حدود 540 ميغاواط، ما يعكس استمرار الاستثمار في مشاريع الطاقة الشمسية وتوسع الحاجة إلى تجهيزات الإنتاج الكهربائي من المصادر المتجددة.
وجاء المغرب خلف مجموعة من الأسواق العربية التي سجلت واردات أكبر خلال الأشهر الستة الأولى من العام.
وتصدرت الإمارات القائمة بحوالي 2 غيغاواط، تلتها السعودية بنحو 1.86 غيغاواط، ثم مصر بـ1.14 غيغاواط، فيما بلغت واردات اليمن حوالي 750 ميغاواط.
وتقاسمت العراق والأردن المرتبة التالية بحوالي 690 ميغاواط لكل منهما، قبل المغرب الذي جاء في المركز السابع بـ590 ميغاواط.
وحلت الجزائر بعد المملكة في المرتبة الثامنة بحوالي 460 ميغاواط، تلتها تونس بنحو 380 ميغاواط، بينما جاء لبنان في المركز العاشر بواردات قدرت بحوالي 330 ميغاواط.
وتبرز هذه الأرقام اختلاف وتيرة الاستثمار في الطاقة الشمسية بين الأسواق العربية، سواء بفعل حجم المشاريع الجديدة أو احتياجات الكهرباء أو الظروف الاقتصادية واللوجستية التي تؤثر في عمليات الاستيراد.
وتأتي الزيادة المسجلة في المغرب في وقت شهدت فيه واردات أكبر عشرة أسواق عربية من الألواح الشمسية الصينية انخفاضا كبيرا.
فقد تراجعت السعة الإجمالية المستوردة خلال النصف الأول من 2026 إلى حوالي 8.89 غيغاواط، مقارنة بنحو 12.13 غيغاواط خلال الفترة نفسها من 2025، بانخفاض يناهز 27 في المائة.
ويرتبط جانب من هذا التراجع بالانخفاض الكبير في واردات عدد من الأسواق الرئيسية، خصوصا السعودية والإمارات والعراق، في ظل اضطرابات حركة الشحن عبر منطقة مضيق هرمز، وما ترتب عنها من ضغوط على عمليات النقل والإمداد.
وفي المقابل، تمكنت مجموعة من الأسواق العربية من رفع مشترياتها، من بينها مصر واليمن والأردن وتونس والمغرب، ما جعل اتجاهات الطلب تختلف بشكل واضح من دولة إلى أخرى.
وكانت السعودية من أبرز الأسواق التي شهدت انخفاضا في واردات الألواح الشمسية الصينية، إذ تراجعت مشترياتها من حوالي 4.62 غيغاواط خلال النصف الأول من 2025 إلى 1.86 غيغاواط في الفترة نفسها من 2026، بانخفاض تجاوز 59 في المائة.
كما انخفضت واردات الإمارات بحوالي 39 في المائة، لتتراجع من 3.27 غيغاواط إلى نحو غيغاواطين.
ويعكس هذا التراجع اختلاف ظروف السوق بين الدول، إلى جانب تأثير عوامل مرتبطة بسلاسل التوريد والشحن وتوقيت تنفيذ المشاريع الكبرى للطاقة المتجددة.
وعلى الجانب الآخر، سجلت مصر نموا قويا في وارداتها، بعدما اقتربت من مضاعفة الكميات المستوردة، لترتفع من حوالي 570 ميغاواط خلال النصف الأول من 2025 إلى 1.14 غيغاواط في الفترة نفسها من 2026.
كما قفزت واردات اليمن بنحو 83 في المائة لتصل إلى حوالي 750 ميغاواط، في ظل تزايد الاعتماد على أنظمة الطاقة الشمسية لتوفير الكهرباء وتلبية جزء من الطلب على الطاقة.
وبالنسبة إلى المغرب، فإن الارتفاع المسجل خلال النصف الأول من 2026 يؤكد استمرار الطلب على معدات الطاقة الشمسية الصينية، في وقت تعمل فيه المملكة على زيادة مساهمة الطاقات المتجددة في مزيجها الكهربائي وتطوير مشاريع جديدة للإنتاج من المصادر النظيفة.
وانتقال الواردات من حوالي 540 ميغاواط إلى 590 ميغاواط خلال عام واحد، رغم التراجع الإجمالي المسجل في المنطقة، يضع المغرب ضمن الأسواق العربية التي حافظت على زخمها في استيراد التجهيزات الشمسية.
ويشير هذا المسار إلى استمرار توسع سوق الطاقة الشمسية المغربية، سواء من خلال المشاريع الكبرى أو أنظمة الإنتاج الذاتي، مع بقاء الألواح الصينية أحد المكونات الأساسية التي تعتمد عليها السوق لتطوير قدراتها في مجال الكهرباء المتجددة.




