اقتصاد المغربالأخبار

المغاربة في المرتبة 22 عالمياً في مؤشر النرجسية

كشفت دراسة علمية دولية حديثة عن معطيات لافتة حول طبيعة النرجسية لدى الشعوب، حيث أظهرت أن المغاربة يحتلون موقعاً متوسطاً في التصنيف العالمي، مع تسجيل مستويات مرتفعة نسبياً في جانب الثقة بالنفس والرغبة في التقدير، مقابل انخفاض الميل إلى المنافسة العدائية أو التقليل من الآخرين.

وأوضحت الدراسة، التي أنجزها باحثون من جامعة ولاية ميشيغان، أن المغرب جاء في المرتبة 22 عالمياً من أصل 53 دولة شملها البحث، ضمن مؤشر النرجسية الإجمالية، مشيرة إلى أن المفهوم المستخدم في الدراسة لا يرتبط بالنرجسية المرضية أو الغرور المفرط، وإنما يشمل مجموعة من السمات الشخصية مثل الاعتزاز بالنفس، السعي إلى التميز، والرغبة في الحصول على الاعتراف الاجتماعي.

واعتمد الباحثون على تقسيم النرجسية إلى بعدين رئيسيين، يتعلق الأول بـ”الإعجاب بالنفس”، ويشير إلى رغبة الفرد في إظهار نجاحه وتميزه والحصول على تقدير الآخرين، بينما يرتبط الثاني بـ”المنافسة والعدائية”، ويعكس الميل إلى الدخول في صراعات مع الآخرين أو محاولة التقليل من قيمتهم.

وشملت الدراسة نحو 640 مشاركاً مغربياً، بمتوسط عمر بلغ 32 سنة، مع مشاركة نسائية تجاوزت نصف العينة بقليل. وأظهرت النتائج أن المغرب لا ينتمي إلى قائمة الدول الأكثر نرجسية، لكنه سجل ترتيباً متقدماً في بعض الجوانب المرتبطة بصورة الفرد عن ذاته.

وعلى مستوى مؤشر الإعجاب بالنفس، احتل المغرب المرتبة 14 عالمياً، ما يعكس ميلاً أكبر لدى المشاركين نحو الثقة بالنفس والرغبة في الظهور بصورة إيجابية أمام الآخرين. في المقابل، جاء المغرب في المرتبة 40 في مؤشر المنافسة والعدائية، وهو ما يشير إلى انخفاض الميل إلى الصدام أو التقليل من الآخرين مقارنة بعدد من الدول الأخرى.

وشملت الدراسة الموسعة أكثر من 45 ألف شخص من مختلف الدول المشاركة، حيث تصدرت ألمانيا قائمة الدول التي سجلت أعلى مستويات النرجسية الإجمالية، متبوعة بالعراق والصين ونيبال وكوريا الجنوبية. بينما جاءت صربيا في المرتبة الأخيرة باعتبارها الأقل نرجسية، تلتها كل من إيرلندا والمملكة المتحدة وهولندا والدنمارك.

ولم تقتصر نتائج البحث على مقارنة الدول، بل كشفت أيضاً عن أنماط مشتركة تتكرر عبر مختلف الثقافات. فقد تبين أن الشباب يميلون إلى مستويات أعلى من النرجسية مقارنة بكبار السن، إذ يرى الباحثون أن هذه السمات قد تساعد الأفراد في مراحل عمرية مبكرة على بناء الهوية الشخصية وتعزيز الاستقلالية، قبل أن تتراجع مع تقدم العمر نتيجة تغير الأولويات نحو العلاقات والمسؤوليات.

كما أظهرت الدراسة وجود فارق بين الجنسين، حيث سجل الرجال درجات أعلى من النساء في مختلف مؤشرات النرجسية، وهو ما أرجعه الباحثون إلى تأثير العوامل الاجتماعية والثقافية التي تشجع الرجال بشكل أكبر على الحزم والمنافسة وإظهار القوة، مقابل تعزيز قيم التعاون والاهتمام بالعلاقات لدى النساء.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى