المصرفيون السويسريون يرجحون بقاء الفائدة عند الصفر حتى نهاية 2026

تتجه السياسة النقدية السويسرية إلى فترة طويلة من الاستقرار، وفق توقعات القطاع المصرفي في البلاد، الذي يرى أن البنك الوطني السويسري لن يكون بحاجة إلى تغيير سعر الفائدة خلال الأشهر المتبقية من العام الجاري، مع استمرار حالة الترقب بشأن موعد بدء دورة رفع الفائدة المقبلة.
وأظهر استطلاع حديث أجرته جمعية المصرفيين السويسريين أن جميع المشاركين تقريباً يتوقعون بقاء سعر الفائدة الرئيسي لدى البنك الوطني السويسري عند 0% حتى نهاية عام 2026، في مؤشر على اتساع الرؤية داخل القطاع المالي بشأن استمرار السياسة النقدية الحالية.
وبحسب نتائج الاستطلاع التي نقلتها «رويترز»، يرى نحو 60% من المصرفيين والخبراء المشاركين أن سعر الفائدة سيظل عند الصفر حتى عام 2027 أيضاً، ما يعكس توقعات بأن البنك المركزي سيحافظ على نهجه الحالي لفترة أطول قبل التفكير في تشديد السياسة النقدية.
في المقابل، يتوقع نحو 40% من المشاركين أن يبدأ البنك الوطني السويسري رفع الفائدة خلال العام المقبل، مع ترجيح الغالبية أن تكون الزيادة محدودة عند 0.25%.
وذهب أحد المشاركين إلى توقع سيناريو أكثر تشدداً، مرجحاً أن يرفع البنك المركزي سعر الفائدة الرئيسي إلى 0.5% خلال العام المقبل.
وتعكس هذه التوقعات حالة من الحذر بشأن مستقبل السياسة النقدية السويسرية، في ظل حاجة البنك المركزي إلى الموازنة بين تطورات التضخم والنشاط الاقتصادي وسعر صرف الفرنك، مع تجنب تشديد السياسة النقدية بوتيرة قد تضغط على الاقتصاد.
ويشير تباين التوقعات بشأن عام 2027 إلى أن القطاع المصرفي لا يستبعد العودة التدريجية إلى رفع أسعار الفائدة، لكنه لا يرى في الوقت نفسه مؤشرات كافية على تحول سريع في السياسة النقدية خلال الفترة القريبة.
وبذلك، تبدو الأسواق السويسرية أمام مرحلة يغلب عليها الاستقرار النقدي حتى نهاية 2026، بينما سيظل توقيت أول زيادة محتملة في الفائدة خلال 2027 مرتبطاً بمسار التضخم والظروف الاقتصادية التي ستتبلور خلال الأشهر المقبلة.




