اقتصاد المغربالأخبار

صناع محتوى وتجار تحت مجهر الضرائب بعد رصد تناقضات بين نمط عيشهم ومداخيلهم

تتسع دائرة المراقبة الضريبية في المغرب لتشمل ملفات مالية حساسة مرتبطة بأشخاص ذاتيين يشتبه في تورطهم في أنشطة مدرة للدخل غير مصرح بها، وذلك في إطار عمليات افتحاص دقيقة تقودها مصالح تابعة للمديريات الجهوية والإقليمية للضرائب بكل من الدار البيضاء والرباط وطنجة، تحت إشراف مباشر من المديرية العامة للضرائب.

ووفق جريدة هسبريس ، فقد أظهرت عمليات المراجعة المالية وجود تحويلات ومعاملات بنكية كبيرة لا تنسجم مع أي أنشطة تجارية أو مهنية مصرح بها، ما أثار الشكوك حول ممارسة أنشطة مدرة للدخل خارج الأطر القانونية المعتمدة، وتحقيق أرباح لم يتم التصريح بها للسلطات الضريبية.

وقد استندت هذه التحريات إلى مقتضيات قانونية واردة في المدونة العامة للضرائب، مكّنت من مقارنة المداخيل المصرح بها مع حجم النفقات والتحويلات والأرصدة البنكية للمشتبه فيهم.

وأضافت المصادر ذاتها أن عمليات التدقيق شملت معاملات بنكية تمت خلال السنوات الثلاث الأخيرة، بما في ذلك عمليات إيداع وسحب وتحويلات مالية، حيث تم تسجيل حركات مالية ضخمة بملايين الدراهم دون وجود مبررات تجارية واضحة أو أنشطة اقتصادية معلنة، وهو ما عزز فرضية تحقيق أرباح غير مصرح بها وخاضعة للتهرب الضريبي.

كما كشفت الأبحاث، التي استعانت بمعطيات صادرة عن قواعد بيانات إدارات عمومية مختلفة، عن تحديد طبيعة بعض الأنشطة المرتبطة بالمشتبه فيهم، ما أدى إلى توجيه إشعارات رسمية تطالبهم بتقديم تبريرات حول مصادر أموالهم، خاصة في الحالات التي أظهرت تضخماً غير متناسب بين الدخل المعلن ومستوى المعاملات المالية.

وفي سياق متصل، أفادت المصادر أن مصالح المراقبة قامت بإدراج أسماء جديدة ضمن لوائح المراقبة، تضم أشخاصاً لم يكونوا سابقاً ضمن دائرة الخضوع الضريبي، من بينهم تجار ومقدمو خدمات وصناع محتوى رقمي، بعد رصد اختلالات واضحة بين نمط حياتهم ومداخيلهم المصرح بها، حيث أظهرت التحريات اقتناءهم لعقارات وسيارات فاخرة، إلى جانب تنفيذ تحويلات مالية مهمة داخل المغرب وخارجه.

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى