سويسرا تتجه لتقييد تملك الأجانب للعقارات وسط تصاعد أزمة السكن والضغط السكاني

تتجه الحكومة السويسرية نحو تشديد القواعد المنظمة لشراء العقارات من قبل الأجانب، في خطوة تعكس تنامي الضغوط الداخلية المرتبطة بأزمة السكن وارتفاع المخاوف من تراجع جودة الحياة نتيجة النمو السكاني المتسارع داخل البلاد.
وفي هذا السياق، يدرس المجلس الاتحادي سلسلة من الإجراءات الجديدة التي من شأنها فرض قيود إضافية على مواطني الدول غير المنتمية إلى الاتحاد الأوروبي أو رابطة التجارة الحرة الأوروبية، بحيث يُلزمون بالحصول على ترخيص مسبق قبل إتمام أي عملية شراء لعقار سكني داخل سويسرا.
وتشير السلطات إلى أن هذه التعديلات تأتي في إطار مراجعة وتدعيم قانون “ليكس كولر”، المعمول به حاليًا، والذي يفرض أصلًا قيودًا على تملك الأجانب للعقارات، إلا أن المقترحات الجديدة تهدف إلى تعزيز هذه القيود وجعلها أكثر صرامة في مواجهة الطلب المتزايد على السكن.
وتزامن هذه التحركات مع استعداد البلاد لإجراء استفتاء مهم في 14 يونيو المقبل، يتعلق بمبادرة تسعى إلى تحديد سقف أقصى لعدد المقيمين الدائمين في سويسرا عند 10 ملايين نسمة، في ظل تصاعد النقاش العام حول تحديات الاكتظاظ السكاني، وضغط البنية التحتية، وارتفاع أسعار الإيجارات في المدن الكبرى.



