اقتصاد المغربالأخبار

القروض البنكية في المغرب تتوسع والتعثر يرتفع إلى 106.5 مليار درهم

أظهرت أحدث المعطيات النقدية في المغرب ارتفاعاً في حجم القروض البنكية المتعثرة خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بالتزامن مع استمرار توسع الائتمان الممنوح للأفراد والشركات، في وقت واصل فيه القطاع البنكي تسجيل نمو متفاوت بين مختلف فئات القروض.

وبحسب بيانات بنك المغرب، بلغ رصيد القروض المتعثرة عند متم غشت الماضي نحو 106.5 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وبزيادة بلغت 4.8 في المئة مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية دجنبر من السنة الماضية.

كما ارتفع معدل التعثر بشكل طفيف إلى 8.2 في المئة عند متم غشت، مقابل 8.1 في المئة في يوليوز، ما يعكس استمرار الضغوط المرتبطة بقدرة بعض المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم المالية.

وتشمل القروض المتعثرة المستحقات التي لم يتم سدادها في آجالها من طرف الأشخاص الذاتيين أو المعنويين، سواء تعلق الأمر بأفراد أو شركات، عندما تصبح هذه الديون معرضة للتأخر بشكل كبير أو لاحتمال عدم تحصيلها كلياً أو جزئياً.

في المقابل، واصل إجمالي القروض البنكية الموجهة إلى المستهلكين، من أفراد ومقاولات، تسجيل وتيرة نمو مرتفعة، حيث ارتفع رصيدها بنسبة 11.3 في المئة على أساس سنوي، ليصل عند متم غشت إلى حوالي 1292.3 مليار درهم.

وبالمقارنة مع نهاية دجنبر 2025، ارتفع إجمالي القروض بنسبة 2.7 في المئة، بما يعكس استمرار توسع التمويل البنكي للاقتصاد رغم ارتفاع حجم القروض المتعثرة.

وأظهرت إحصائيات بنك المغرب أن هذا النمو لم يقتصر على فئة واحدة، بل شمل عدداً من مكونات الائتمان، مع تسجيل ارتفاعات متفاوتة بحسب طبيعة التمويل والجهة المستفيدة.

وسجلت القروض الموجهة لتمويل التجهيز أقوى وتيرة نمو بين الفئات الرئيسية، بعدما ارتفعت بنسبة 30.3 في المئة على أساس سنوي، لتصل إلى 348.4 مليار درهم.

كما ارتفع رصيد هذا النوع من التمويل بنسبة 13.5 في المئة مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية دجنبر 2025، بما يعكس توسع التمويلات الموجهة إلى الاستثمار والتجهيز.

وفي سوق العقار، ارتفعت القروض العقارية بنسبة 3.9 في المئة، لتصل إلى حوالي 330.3 مليار درهم، مدفوعة بشكل خاص بارتفاع التمويلات الممنوحة للمنعشين العقاريين.

وبلغ رصيد القروض الموجهة إلى المنعشين العقاريين 64.4 مليار درهم، بزيادة سنوية بلغت 6.9 في المئة.

بدورها، واصلت القروض المخصصة للسكن منحاها التصاعدي، حيث ارتفعت بنسبة 2.4 في المئة، ليصل رصيدها إلى 259.2 مليار درهم عند متم غشت.

أما القروض الاستهلاكية، فسجلت نمواً بنسبة 5 في المئة على أساس سنوي، لتبلغ حوالي 63.8 مليار درهم، فيما ارتفعت بنسبة 3.8 في المئة مقارنة بنهاية دجنبر 2025.

وتشير هذه التطورات إلى استمرار الطلب على التمويل الموجه للاستهلاك والسكن، بالتوازي مع توسع القروض الموجهة للاستثمار والتجهيز.

وفي مكون آخر من مكونات الائتمان، ارتفعت الحسابات المدينة وقروض الخزينة بنسبة 9.2 في المئة على أساس سنوي، ليستقر رصيدها عند حوالي 260.2 مليار درهم.

وبالمقارنة مع نهاية سنة 2025، سجل هذا النوع من القروض زيادة بنسبة 3.7 في المئة.

وتبرز هذه المعطيات استمرار توسع النشاط الائتماني في المغرب عبر عدد من القنوات، في وقت يتطلب فيه ارتفاع القروض المتعثرة إلى أكثر من 106 مليارات درهم متابعة تطور جودة الأصول البنكية وقدرة المقترضين على الوفاء بالتزاماتهم، خصوصاً مع استمرار نمو إجمالي التمويلات الممنوحة للاقتصاد.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى