العجز التجاري المغربي يتسع إلى 198 مليار درهم وسط ارتفاع قوي للواردات

واصل العجز التجاري للمغرب اتساعه خلال النصف الأول من سنة 2026، بعدما سجلت واردات السلع نموا بوتيرة تفوقت على أداء الصادرات، ما أدى إلى زيادة الفجوة بين المشتريات والمبيعات الخارجية للمملكة، وفق أحدث معطيات صادرة عن مكتب الصرف.
وأظهرت بيانات النشرة الشهرية للمبادلات الخارجية أن قيمة الواردات بلغت 458.77 مليار درهم عند متم يونيو، مسجلة ارتفاعا بنسبة 15.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين ارتفعت الصادرات بنسبة أقل بلغت 9.7 في المائة لتصل إلى 260.39 مليار درهم.
وأدى هذا التطور إلى تراجع معدل تغطية الصادرات للواردات بـ 2.8 نقطة ليستقر عند 56.8 في المائة، في ظل استمرار الضغط الناتج عن ارتفاع فاتورة الاستيراد، خصوصا بالنسبة للمواد الأساسية والتجهيزات الصناعية.
وعزت المعطيات الرسمية نمو الواردات إلى ارتفاع عدد من الفئات، حيث سجلت واردات المواد الخام أكبر زيادة بنسبة 37.7 في المائة لتصل إلى 28.82 مليار درهم، متبوعة بمنتجات التجهيز التي ارتفعت بنسبة 21.2 في المائة إلى 112.34 مليار درهم.
كما ارتفعت واردات السلع الاستهلاكية النهائية بنسبة 14.2 في المائة لتبلغ 111.11 مليار درهم، فيما سجلت واردات أنصاف المنتجات نموا بنسبة 3.7 في المائة إلى 87.85 مليار درهم. أما المنتجات الغذائية، فقد عرفت زيادة محدودة بلغت 1.4 في المائة لتصل إلى 48.88 مليار درهم.
وفي الجانب الآخر، واصلت بعض القطاعات الصناعية تعزيز حضورها في الأسواق الخارجية، إذ سجلت صادرات قطاع السيارات نموا قويا بنسبة 17.4 في المائة لتبلغ 93.65 مليار درهم، بينما ارتفعت صادرات قطاع الطيران بنسبة 19.3 في المائة إلى 17.32 مليار درهم.
وساهم قطاع الفلاحة والصناعات الغذائية بدوره في دعم الصادرات، بعدما حقق نموا بنسبة 5.7 في المائة، في حين واجهت قطاعات أخرى تراجعا، من بينها النسيج والجلد الذي انخفضت صادراته بنسبة 6.5 في المائة، وقطاع الإلكترونيات والكهرباء بتراجع بلغ 4.4 في المائة، إضافة إلى الفوسفاط ومشتقاته الذي سجل انخفاضا بنسبة 2.3 في المائة.
وبالموازاة مع تطور المبادلات السلعية، سجل قطاع الخدمات أداء إيجابيا، حيث ارتفع فائض ميزان الخدمات بنسبة 16.8 في المائة ليصل إلى 80.03 مليار درهم، مدعوما بارتفاع صادرات الخدمات بنسبة 14.1 في المائة إلى 161.15 مليار درهم.
كما ارتفعت واردات الخدمات بدورها بنسبة 11.6 في المائة لتبلغ 81.12 مليار درهم، ما يعكس استمرار الدور المتزايد للخدمات في دعم التوازن الخارجي للمغرب والتخفيف من تأثير عجز التجارة في السلع.




