أرباح مصرف المغرب تقفز إلى 532 مليون درهم في النصف الأول من 2026

واصل مصرف المغرب تعزيز أدائه المالي خلال النصف الأول من سنة 2026، مسجلاً نمواً لافتاً في الأرباح ومختلف المؤشرات التشغيلية، في ظل توسع نشاط التمويل، وارتفاع الودائع، وتحسن جودة الأصول، إلى جانب تسريع تنفيذ استراتيجية التحول الرقمي وتطوير الخدمات البنكية.
وأظهرت النتائج المالية للمجموعة ارتفاع صافي الربح العائد للمساهمين إلى 532 مليون درهم مع نهاية يونيو 2026، بزيادة بلغت 19.4% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، مدفوعاً بتحسن النشاط التجاري، وارتفاع المردودية التشغيلية، إضافة إلى تراجع تكلفة المخاطر واستمرار التحكم في مصاريف الاستغلال.
وعلى مستوى تمويل الاقتصاد، واصل البنك تعزيز حضوره في سوق الائتمان، حيث ارتفعت محفظة القروض بنسبة 7.1% لتصل إلى 64.3 مليار درهم. ويعزى هذا الأداء أساساً إلى النمو القوي في تمويلات المقاولات التي زادت بنسبة 12.7% لتبلغ 41.1 مليار درهم، مدعومة بارتفاع عمليات الإيجار التمويلي وقروض الاستثمار وتمويل مشاريع الإنعاش العقاري.
كما سجلت القروض الموجهة للأفراد نمواً مستقراً، إذ ارتفعت بنسبة 3.9% إلى 22.7 مليار درهم، مستفيدة من زيادة قروض الاستهلاك بنسبة 10.5% لتصل إلى 4.68 مليارات درهم، إلى جانب استمرار نمو قروض السكن التي بلغت 18.1 مليار درهم بزيادة 2.3%.
وفي جانب الموارد، واصل البنك تعزيز قاعدة ودائعه، بعدما ارتفعت ودائع الزبناء بنسبة 10.1% لتصل إلى 63.9 مليار درهم، بدعم من النمو القوي للودائع تحت الطلب بنسبة 14.6%، فيما استقرت الودائع لأجل، مقابل تراجع محدود في ودائع الادخار.
وعلى صعيد الإيرادات، ارتفع الناتج البنكي الصافي الموحد بنسبة 7.8% إلى 1.91 مليار درهم، مستفيداً من نمو هامش الفائدة الصافي بنسبة 13.1%، إضافة إلى الأداء الإيجابي للشركات التابعة العاملة في مجالات الإيجار التمويلي والتخصيم والتأمين وإدارة الثروات.
في المقابل، تأثرت أنشطة الأسواق المالية بتباطؤ سوق السندات في ظل الظرفية الدولية، ما أدى إلى تراجع نتائجها بنسبة 13.8% لتستقر عند 226 مليون درهم، رغم الأداء الإيجابي لأنشطة سوق الصرف.
ورغم ارتفاع مصاريف الاستغلال بنسبة 5.4%، تمكن مصرف المغرب من تحسين ربحيته التشغيلية، حيث ارتفعت النتيجة الخام للاستغلال بنسبة 9.9% لتبلغ 1.06 مليار درهم، مع تحسن معامل الاستغلال إلى 45%، وهو ما يعكس استمرار البنك في رفع كفاءة عملياته وتعزيز فعاليته التشغيلية.
وفي إطار تحديث بنيته التكنولوجية، استثمر البنك 108 ملايين درهم خلال الأشهر الستة الأولى من السنة، خُصصت لتطوير البنية الرقمية وتسريع تنفيذ مشاريع التحول التكنولوجي وتحديث الخدمات المقدمة للزبناء.
كما سجلت تكلفة المخاطر انخفاضاً حاداً بنسبة 78.4% لتستقر عند 28 مليون درهم، في مؤشر على تحسن جودة المحفظة الائتمانية وفعالية عمليات استرجاع الديون. وفي المقابل، ارتفع رصيد الديون المتعثرة بنسبة 8.2% إلى 4.26 مليارات درهم، بينما تحسن معدل الديون المشكوك في تحصيلها إلى 6.6%، مع ارتفاع نسبة تغطيتها إلى 86.2%.
وعلى المستوى الاستراتيجي، واصل مصرف المغرب تسريع وتيرة التحول الرقمي عبر إبرام شراكات جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي وخدمات الإصدار الفوري للبطاقات البنكية، كما أطلق خدمتي Apple Pay وGoogle Pay لفائدة حاملي بطاقات Visa، فضلاً عن رقمنة خدمات تحويل الرسوم الدراسية عبر منصة myCDM.
وفي ما يتعلق بالملاءة المالية، حافظ البنك على قاعدة رأسمالية قوية، إذ بلغ معدل الملاءة 13.70% مع نهاية يونيو 2026، متجاوزاً الحد الأدنى التنظيمي المحدد في 12%، بما يعزز قدرته على مواصلة تمويل الاقتصاد ومواكبة خططه التوسعية خلال الفترة المقبلة.




