الذهب يتراجع بقوة وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

شهدت أسعار الذهب تراجعاً حاداً خلال تعاملات الأربعاء، متأثرة بارتفاع شهية المستثمرين للدولار وتصاعد المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، في أعقاب تطورات جيوسياسية متسارعة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع انتظار الأسواق صدور محضر الاجتماع الأخير لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وجاءت الضغوط على المعدن النفيس بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهاء العمل بمذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وهو ما انعكس على أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط، الأمر الذي عزز المخاوف من ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على معدلات التضخم في الاقتصاد الأمريكي.
وازدادت حالة الترقب في الأسواق عقب تنفيذ الجيش الأمريكي موجة جديدة من الضربات ضد أهداف إيرانية، إلى جانب إلغاء رخصة تصدير النفط الإيراني، وذلك رداً على الهجمات التي استهدفت ثلاث سفن تجارية في مضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة “رويترز”.
وفي المقابل، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من اليوم، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن توجهات السياسة النقدية ومسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل قيادة رئيس الفيدرالي الجديد كيفين وارش.
كما سجل مؤشر الدولار الأمريكي، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام سلة من ست عملات رئيسية، ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 101.135 نقطة، وهو ما زاد من الضغوط على أسعار الذهب والمعادن النفيسة المقومة بالدولار.
وعلى صعيد التداولات، انخفضت العقود الآجلة للذهب تسليم أغسطس بنسبة 2.45 في المائة، أو ما يعادل 100.50 دولار، لتستقر عند 4056.2 دولاراً للأوقية، فيما تراجع الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.50 في المائة إلى 4043.9 دولاراً للأوقية.
وامتدت موجة الخسائر إلى بقية المعادن الثمينة، حيث هبطت العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر بنسبة 4.35 في المائة لتسجل 58.68 دولاراً للأوقية، بينما انخفضت الفضة في السوق الفورية بنسبة 2.50 في المائة إلى 58.48 دولاراً.
كما تراجع سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 4.10 في المائة ليبلغ 1573.48 دولاراً للأوقية، في حين سجل البلاديوم أكبر خسارة بين المعادن الرئيسية، بانخفاض نسبته 5.10 في المائة ليستقر عند 1214 دولاراً للأوقية.




