العملات

الدولار يتراجع وسط تصاعد مخاوف أسواق الطاقة وتوترات الشرق الأوسط

سجل الدولار الأمريكي تراجعًا طفيفًا خلال تعاملات الجمعة، مع توجه المستثمرين إلى مراقبة تطورات الوضع الجيوسياسي في الشرق الأوسط، وسط مخاوف متزايدة من أن يؤدي التصعيد العسكري إلى اضطرابات في إمدادات النفط العالمية، ما قد يفرض ضغوطًا جديدة على الاقتصاد والأسواق المالية.

وتأتي تحركات العملة الأمريكية في وقت تشهد فيه أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة بفعل المخاوف المتعلقة بأمن الإمدادات، وهو ما يعيد إلى الواجهة احتمالات عودة الضغوط التضخمية، الأمر الذي قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى إعادة تقييم مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وعلى مستوى التداولات، تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.1% ليصل إلى 101.37 نقطة بحلول الساعة 12:13 بتوقيت غرينتش، وسط حالة من الحذر بين المستثمرين وترقب لأي تطورات جديدة في المشهد الجيوسياسي.

وتزايدت المخاوف في الأسواق بعد إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) تعرض ناقلة نفط لهجوم على بعد نحو 70 ميلًا بحريًا جنوب غربي منطقة الشقيق السعودية، ما تسبب في اندلاع حريق على متن السفينة قبل أن يتمكن الطاقم من السيطرة عليه، دون تسجيل إصابات.

وأعلنت جماعة الحوثي في اليمن مسؤوليتها عن الهجوم، مشيرة إلى أنها استهدفت ناقلتي نفط سعوديتين باستخدام طائرات مسيرة وصواريخ، في إطار ما وصفته بإجراءات مرتبطة بالحصار البحري الذي أعلنته الجماعة.

وأثارت هذه التطورات مخاوف بشأن أمن خطوط الملاحة البحرية، خاصة في ظل أهمية المنطقة بالنسبة لإمدادات الطاقة العالمية، وهو ما انعكس على حركة الأسواق وزاد الطلب على الأصول الآمنة.

وفي سياق متصل، صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، محذرًا من أن الولايات المتحدة قد تستهدف منشآت حيوية داخل الأراضي الإيرانية في حال تعرض سفن في مضيق هرمز لهجمات تنسبها واشنطن إلى طهران.

وقال ترامب إن أي استهداف للسفن عبر الصواريخ أو الطائرات المسيرة أو وسائل أخرى سيقابله رد أمريكي مباشر قد يشمل ضرب جسور أو محطات كهرباء داخل إيران.

من جهتها، ردت طهران بالتحذير من أنها ستستهدف بدورها بنى تحتية ومواقع حيوية مرتبطة بالمصالح الأمريكية في المنطقة، بما في ذلك منشآت الطاقة، إذا نفذت واشنطن تهديداتها.

وفي خضم التصعيد، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن إيران لا تتعامل بجدية كافية مع الجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق، لكنه شدد في الوقت ذاته على استمرار التزام الولايات المتحدة بالحلول الدبلوماسية لمعالجة أزمات الشرق الأوسط.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى