الدولار النيوزيلندي يقفز بدعم التضخم… والأسواق تراهن على رفع الفائدة في مايو

سجل الدولار النيوزيلندي مكاسب قوية خلال تعاملات الثلاثاء في الأسواق الآسيوية، مواصلًا صعوده لليوم الثاني على التوالي أمام الدولار الأمريكي، في تحرك مدفوع ببيانات تضخم فاقت التوقعات وأعادت إشعال رهانات الأسواق على تشديد السياسة النقدية من قبل بنك الاحتياطي النيوزيلندي.
واقتربت العملة النيوزيلندية من أعلى مستوياتها في خمسة أسابيع، بعدما صعدت إلى 0.5921 دولار أمريكي، مقارنة بافتتاح قرب 0.5883، في ظل موجة شراء مدفوعة بتغير توقعات المستثمرين بشأن مسار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وجاءت هذه التحركات عقب صدور بيانات أظهرت تسارع التضخم السنوي في نيوزيلندا إلى 3.1% خلال الربع الأول من 2026، متجاوزًا تقديرات السوق التي رجحت تباطؤه إلى 2.9%، فيما سجل التضخم الفصلي نموًا عند 0.9%، وهو مستوى جاء أيضًا أعلى من التوقعات.
وتعزز هذه الأرقام القناعة بأن الضغوط السعرية لا تزال أكثر صلابة مما كان متوقعًا، خاصة مع بقاء التضخم فوق النطاق المستهدف للبنك المركزي، ما يزيد الضغوط على صناع القرار النقدي للتحرك باتجاه تشديد إضافي.
وتفاعلت الأسواق سريعًا مع هذه المعطيات، حيث ارتفعت التقديرات بشأن احتمال لجوء بنك الاحتياطي النيوزيلندي إلى رفع أسعار الفائدة في اجتماعه المرتقب خلال مايو، في خطوة قد تعزز جاذبية العملة المحلية وتمنحها مزيدًا من الدعم في سوق الصرف.
ويرى محللون أن الدولار النيوزيلندي قد يواصل مساره الصاعد إذا استمرت البيانات الاقتصادية في دعم سيناريو التشديد النقدي، خصوصًا في ظل تنامي الفجوة بين توقعات السياسة النقدية في نيوزيلندا وبعض الاقتصادات الكبرى الأخرى.
ويبدو أن معركة التضخم في نيوزيلندا أعادت العملة المحلية إلى دائرة الاهتمام العالمي، بعدما تحولت أرقام الأسعار إلى محفز مباشر لتحركات السوق، وفتحت الباب أمام مرحلة جديدة من الرهانات على الفائدة والنمو.




