العملات

الدولار الكندي يحافظ على قوته بدعم من آمال اتفاق تجاري مع واشنطن

حافظ الدولار الكندي على تماسكه قرب أعلى مستوياته المسجلة في شهرين خلال تعاملات الخميس، مدعوماً بتحسن المزاج تجاه العملة الكندية بعد مؤشرات على تقدم المفاوضات التجارية مع الولايات المتحدة، بالتزامن مع تراجع عوائد السندات الحكومية الكندية متأثرة بانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وتترقب الأسواق تطورات المفاوضات بين أوتاوا وواشنطن، في وقت عززت فيه بيانات التضخم الأمريكية الأخيرة التوقعات بأن يتجنب مجلس الاحتياطي الفيدرالي إجراء تغيير على أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل.

انخفض عائد السندات الكندية لأجل عشر سنوات بنحو 7.1 نقطة أساس إلى 3.621%، متأثراً بالتحركات المسجلة في سوق سندات الخزانة الأمريكية.

وكان العائد الكندي قد صعد في وقت سابق من الأسبوع إلى 3.755%، وهو أعلى مستوى له في عامين، بعدما أظهرت بيانات اقتصادية حديثة تحسناً في أداء سوق العمل والناتج المحلي الإجمالي، ما عزز الرهانات على استمرار متانة الاقتصاد الكندي.

وتلقى الدولار الكندي دعماً إضافياً من تراجع الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة. فقد أظهرت البيانات استقرار أسعار المنتجين خلال يوليوز، مع انخفاض أسعار السلع وارتفاع محدود في تكاليف الخدمات.

كما تباطأ التضخم السنوي إلى 4.7% خلال الشهر، مقارنة مع 5.5% في يونيو، ما عزز رهانات المستثمرين على أن الاحتياطي الفيدرالي قد يفضل الإبقاء على أسعار الفائدة الحالية خلال اجتماعه المقبل.

وقال كولين تشيزينسكي، كبير استراتيجيي السوق لدى «إس آي إيه ويلث مانجمنت»، إن البيانات تشير إلى أن الضغوط التضخمية لا تزال قائمة، لكنها أظهرت علامات واضحة على التراجع خلال يوليوز.

واستقر الدولار الكندي تقريباً عند 1.3935 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، بما يعادل نحو 71.76 سنتاً أمريكياً، بعدما تحرك خلال الجلسة في نطاق تراوح بين 1.3930 و1.3958.

وكانت العملة الكندية قد سجلت في الجلسة السابقة أقوى مستوى لها خلال التعاملات اليومية منذ 10 يونيو، عندما بلغت 1.3905 دولار كندي مقابل الدولار الأمريكي، في إشارة إلى استمرار تحسن أدائها خلال الفترة الأخيرة.

وفي الجانب التجاري، تلقت العملة الكندية دعماً من تصريحات مصدر حكومي كندي مطلع مباشرة على المفاوضات مع الولايات المتحدة، أكد أن المحادثات بين الجانبين تتقدم بصورة جيدة.

وأشار المصدر إلى وجود رغبة أمريكية أيضاً في التوصل إلى اتفاق قبل الموعد النهائي الجديد المرتبط بالتعريفات الجمركية، والمحدد في 19 غشت، ما يعزز آمال المستثمرين في احتواء الخلافات التجارية بين البلدين.

وتكتسب هذه المفاوضات أهمية خاصة بالنسبة للاقتصاد الكندي، نظراً إلى الترابط الكبير بين الاقتصادين واعتماد جزء مهم من التجارة الكندية على السوق الأمريكية.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى