الجنيه الإسترليني يواصل التراجع أمام الدولار قبيل بيانات التضخم وقرار الفيدرالي

يتجه الجنيه الإسترليني نحو تسجيل ثالث خسارة يومية متتالية أمام الدولار الأمريكي خلال تعاملات الأربعاء، مع اقترابه من أدنى مستوياته في ستة أسابيع، في وقت يواصل فيه الدولار جذب اهتمام المستثمرين قبيل صدور قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.
وتعرضت العملة البريطانية لضغوط إضافية بعد صدور بيانات ضعيفة من سوق العمل في المملكة المتحدة، ما دفع الأسواق إلى خفض توقعاتها بشأن إمكانية رفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقرر الخميس.
وتترقب الأسواق البريطانية في وقت لاحق الأربعاء صدور بيانات التضخم لشهر أغسطس، والتي قد تلعب دوراً رئيسياً في إعادة تقييم توقعات السياسة النقدية لبنك إنجلترا ومسار الجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة.
وانخفض الجنيه الإسترليني أمام الدولار بنحو 0.1% إلى 1.3465 دولار، مقارنة بمستوى افتتاح التعاملات عند 1.3477 دولار، فيما سجل أعلى مستوى خلال الجلسة عند 1.3481 دولار.
وكانت العملة البريطانية قد أنهت تعاملات الثلاثاء على تراجع بنسبة 0.2% أمام الدولار، مسجلة ثاني خسارة يومية على التوالي، كما لامست مستوى 1.3464 دولار، وهو أدنى سعر لها في ستة أسابيع، متأثرة بضعف مؤشرات سوق العمل البريطانية.
ويترقب المستثمرون الآن بيانات التضخم لمعرفة مدى استمرار الضغوط السعرية في الاقتصاد البريطاني، وما إذا كانت ستوفر مؤشرات جديدة بشأن توجه بنك إنجلترا في اجتماع الخميس.
وفي المقابل، واصل الدولار الأمريكي تحقيق المكاسب أمام مجموعة من العملات الرئيسية، إذ ارتفع مؤشر الدولار بنحو 0.15% خلال تعاملات الأربعاء، مسجلاً ثالث جلسة متتالية من الصعود، بينما يتحرك بالقرب من أعلى مستوياته في أسبوعين.
وتلقى الدولار دعماً من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مع تداول عائد السندات لأجل عشر سنوات بالقرب من أعلى مستوياته في 19 عاماً، الأمر الذي عزز جاذبية الأصول المقومة بالعملة الأمريكية.
وتتجه الأنظار إلى ختام اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأربعاء، حيث يترقب المستثمرون قراره بشأن السياسة النقدية في ظل توقعات واسعة برفع أسعار الفائدة الأمريكية بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 4.0%.
ومن المتوقع أن يمثل هذا التحرك أول زيادة في أسعار الفائدة الأمريكية منذ يوليو 2023، ما يجعل قرار الفيدرالي وتوقعاته بشأن المسار المقبل للسياسة النقدية من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الدولار والأسواق العالمية.




