التضخم في الصين يتباطأ خلال يونيو مع ارتفاع حاد في أسعار المنتجين بفعل ضغوط الطاقة

أظهرت بيانات اقتصادية حديثة استمرار ضعف الطلب المحلي في الصين، بعدما تباطأ نمو أسعار المستهلكين خلال يونيو، في وقت سجلت فيه أسعار المنتجين أكبر زيادة لها منذ نحو ثلاث سنوات، متأثرة بارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات الإمدادات العالمية الناجمة عن التوترات الجيوسياسية.
ووفق بيانات مكتب الإحصاء الوطني الصيني الصادرة الخميس، ارتفعت أسعار المنتجين بأسرع وتيرة منذ يوليو 2022، لتواصل تسجيل نمو للشهر الرابع على التوالي، في مؤشر يعكس استمرار تأثير ارتفاع تكاليف الإنتاج على الشركات.
وجاء هذا الارتفاع بعد فترة طويلة من الانكماش استمرت 41 شهراً في أسعار المنتجين، بدأت منذ أكتوبر 2022، ما يعكس التحولات التي شهدتها الأسواق نتيجة تداعيات الصراعات في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها على أسعار الطاقة وسلاسل التوريد.
في المقابل، أظهرت بيانات أسعار المستهلكين استمرار الضغوط الانكماشية، إذ سجل مؤشر أسعار المستهلكين ارتفاعاً سنوياً بنسبة 1% خلال يونيو، مقارنة بتوقعات وقراءة سابقة عند 1.2%. كما تراجعت الأسعار على أساس شهري بنسبة 0.3% مقابل انخفاض متوقع عند 0.1% فقط.
أما مؤشر التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، فقد تباطأ نموه إلى 1% على أساس سنوي خلال يونيو، مقابل 1.1% في الشهر السابق، ما يشير إلى محدودية قوة الطلب الداخلي.
وبالنسبة لأسعار المنتجين، ارتفع المؤشر السنوي بنسبة 4.1% خلال يونيو، متجاوزاً القراءة السابقة البالغة 3.9%، فيما سجلت الأسعار على أساس شهري انخفاضاً بنسبة 0.3%.
وتعكس هذه الأرقام استمرار التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، حيث تسعى بكين إلى دعم الاستهلاك المحلي وتعزيز النمو في ظل ضعف الطلب وتزايد الضغوط الخارجية على تكاليف الإنتاج.




