التصعيد في مضيق هرمز يرفع كلفة التأمين البحري.. وشركات تنصح بتأجيل عبور السفن

دفعت التطورات الأمنية المتسارعة في مضيق هرمز شركات التأمين البحري إلى تشديد إجراءاتها الاحترازية، بعدما أوصت بعض الجهات المتخصصة في تأمين مخاطر الحروب بتأجيل عبور السفن عبر الممر المائي، في وقت بدأت فيه شركات أخرى إعادة تقييم شروط التغطية التأمينية للسفن العاملة في المنطقة.
وبحسب ما نقلته وكالة “رويترز” عن مصادر مطلعة، جاءت هذه الخطوات عقب الهجمات التي استهدفت ثلاث ناقلات تجارية، أعقبها إلغاء الولايات المتحدة ترخيصًا كان يسمح بتصدير النفط الإيراني، قبل أن تنفذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، ما زاد من حدة المخاوف بشأن أمن الملاحة في الخليج.
وأشارت المصادر إلى أن أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب ارتفعت إلى نحو 3% من قيمة السفينة، مقارنة بنحو 2% في نهاية الأسبوع الماضي، مع توقعات بأن تقفز إلى 5% أو أكثر إذا استمرت التوترات العسكرية في التصاعد.
ورغم الارتفاع الملحوظ في تكاليف التأمين، أكدت المصادر أن شركات التأمين لم توقف حتى الآن إصدار التغطيات الخاصة بالسفن العابرة للمنطقة، لكنها أصبحت أكثر تشددًا في تقييم المخاطر.
وفي السياق ذاته، دعت المنظمة البحرية الدولية إلى توخي أقصى درجات الحذر، مشيرة إلى ضرورة تجنب الإبحار عبر المناطق عالية الخطورة إذا لم تكن سلامة أطقم السفن مضمونة، محذرة من أن استمرار ارتفاع أقساط التأمين سيزيد الأعباء المالية على شركات الشحن وملاك السفن، وقد ينعكس على حركة التجارة العالمية وتكاليف نقل البضائع.




