البرتغال تهيئ ممراً جديداً عبر ميناء الجزيرة الخضراء لتعزيز صادرات الماشية نحو المغرب

خطت البرتغال خطوة جديدة لتسهيل صادراتها من الماشية نحو المغرب، بعدما أعلنت اعتماد مسار لوجستي جديد يسمح بنقل الأبقار عبر الأراضي الإسبانية وصولاً إلى ميناء الجزيرة الخضراء، تمهيداً لشحنها بحراً إلى المملكة، وذلك بعد استكمال الإجراءات الصحية والبيطرية اللازمة.
وأفادت المديرية العامة للأغذية والشؤون البيطرية البرتغالية (DGAV)، في بلاغ رسمي، أن هذا القرار جاء إثر موافقة السلطات الإسبانية على اعتماد مركز للمراقبة البيطرية بمدينة خيريث دي لا فرونتيرا، في إقليم الأندلس، ما يتيح استئناف عمليات نقل الأبقار براً من البرتغال إلى إسبانيا قبل مواصلة رحلتها البحرية نحو المغرب.
وبحسب المصدر ذاته، يشمل المسار الجديد الأبقار البالغة والعجول غير المفطومة، حيث يتعين على جميع الشحنات المرور عبر مركز المراقبة البيطرية المعتمد بمدينة خيريث لإجراء الفحوصات والمراقبة الصحية، باعتبار ذلك مرحلة إلزامية قبل السماح بشحنها عبر ميناء الجزيرة الخضراء.
وأوضحت السلطات البرتغالية أن قرب مركز المراقبة من الميناء، إذ لا تفصل بينهما سوى نحو ساعتين، سيسهم في تحسين ظروف النقل واحترام المعايير الأوروبية الخاصة برفاهية الحيوانات، إلى جانب ضمان تتبعها ومراقبتها خلال الرحلات الطويلة.
ويرى المسؤولون أن اعتماد هذا الممر اللوجستي الجديد سيزيل إحدى أبرز العقبات التي كانت تواجه مصدري الماشية في البرتغال، بعدما أصبح بإمكانهم نقل الأبقار براً إلى جنوب إسبانيا ثم تصديرها بحراً إلى السوق المغربية عبر مسار معتمد رسمياً.
وفي المقابل، شددت المديرية العامة للأغذية والشؤون البيطرية على أن فتح هذا المسار لا يعني إبرام صفقات تصدير مع المغرب في الوقت الراهن، مؤكدة أن الإجراء يقتصر على توفير إطار تنظيمي ولوجستي يسمح للمصدرين باستخدام هذا الطريق مستقبلاً عند توفر العقود التجارية.
وكانت تقارير إعلامية برتغالية متخصصة قد أشارت، خلال مارس 2025، إلى اهتمام بعض الفاعلين في القطاع بإمكانية تصدير عجلات من جزر الأزور إلى كل من المغرب والجزائر، غير أن السلطات البرتغالية أكدت أن القرار الحالي لا يرتبط بأي عمليات تصدير قائمة، وإنما يهيئ الظروف القانونية والعملية لتنفيذها عند الحاجة.




