العملات

الإسترليني يحافظ على استقراره وسط ترقب محادثات واشنطن وطهران وبيانات الوظائف الأمريكية

حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره خلال تعاملات الثلاثاء، في ظل حالة من الحذر تسود الأسواق العالمية مع ترقب المستثمرين تطورات المباحثات المحتملة بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب انتظار بيانات اقتصادية أمريكية قد تؤثر على توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وسجلت العملة البريطانية ارتفاعاً طفيفاً أمام الدولار الأمريكي بأقل من 0.1% لتتداول عند مستوى 1.344 دولار، بعدما حققت مكاسب قوية خلال نهاية الأسبوع الماضي، مدعومة بتراجع العملة الأمريكية عقب تدخل السلطات لدعم الين الياباني، بالإضافة إلى قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي المقابل، تحرك الجنيه الإسترليني بشكل مستقر أمام العملة الأوروبية الموحدة، حيث انخفض اليورو بنسبة طفيفة تقل عن 0.1% ليصل إلى نحو 85.62 بنساً مقابل الجنيه.

وتأثر أداء العملة البريطانية خلال الأيام الأخيرة بتحركات أسعار الطاقة، بعدما شهدت أسعار النفط ضغوطاً عقب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن وجود محادثات جارية مع إيران، وهو ما خفف المخاوف من احتمال حدوث اضطرابات في إمدادات الخام العالمية.

وساهم تراجع أسعار النفط في تهدئة المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط التضخمية في الاقتصادات المستوردة، ومن بينها المملكة المتحدة، ما انعكس جزئياً على توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية.

لكن إيران نفت وجود مفاوضات أو ترتيبات لعقد محادثات، الأمر الذي ساعد أسعار النفط على استعادة جزء من خسائرها، حيث ارتفع خام برنت بنحو 3% خلال تعاملات الثلاثاء إلى حوالي 86.10 دولاراً للبرميل.

وكان الجنيه الإسترليني قد سجل ارتفاعاً بنسبة 1.4% خلال الأيام الثلاثة الأخيرة من الأسبوع الماضي، مستفيداً من تراجع الدولار بفعل تحركات أسواق العملات وقرار الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

وتتجه أنظار المستثمرين حالياً إلى تقرير الوظائف الأمريكي المرتقب صدوره يوم الجمعة، باعتباره مؤشراً رئيسياً قد يؤثر على توقعات الأسواق بشأن الخطوات المقبلة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وقد تؤدي بيانات أقوى أو أضعف من المتوقع إلى إعادة تقييم رهانات المستثمرين حول توقيت خفض أو رفع أسعار الفائدة الأمريكية، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على حركة الدولار والجنيه الإسترليني خلال الفترة المقبلة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى