الأمير مولاي رشيد يعيد إحياء فندق ميرامار الأسطوري بمشروع سياحي ضخم في المحمدية

تتسارع وتيرة الأشغال بمدينة المحمدية لإعادة بعث أحد أبرز معالمها التاريخية، ويتعلق الأمر بموقع قصر وفندق “ميرامار” الأسطوري، الذي يعود اليوم إلى واجهة الاهتمام ضمن مشروع استثماري جديد يروم تحويله إلى مركب سياحي حديث، وفق ما أورده موقع “لوديسك”.
وبحسب نفس المصدر، فإن الأمير مولاي رشيد استعاد ملكية الموقع، حيث يجري العمل حالياً على تنفيذ مشروع مجمع فندقي متكامل، يُنتظر أن يعيد الحياة لواحد من أكثر المواقع رمزية على الساحل المغربي، بعد سنوات من الإهمال والهدم.
ويأتي هذا المشروع في أعقاب عملية تهيئة عقارية واسعة شملت تجميع أصول عقارية مهمة، تقدر قيمتها الإجمالية بحوالي 470 مليون درهم، في إطار إعادة هيكلة شاملة للوعاء العقاري الذي يحتضن المشروع.
ووفق معطيات “لوديسك”، فإن هذه الخطوة ليست معزولة، بل تندرج ضمن تصور أكبر يهدف إلى إعادة بناء موقع “ميرامار” كمركب سياحي متكامل، يجمع بين البعد التاريخي للمكان ومتطلبات التنمية السياحية والاقتصادية الحديثة.
ويُرتقب أن يشكل المشروع الجديد نقطة تحول في المشهد السياحي للمحمدية، إذ يعمل الأمير مولاي رشيد على تطوير مركب فندقي ضخم فوق نفس البقعة التي احتضنت الفندق القديم.
ويهدف هذا المشروع إلى إعادة إحياء إشعاع شاطئ المحمدية، عبر رؤية حديثة تمزج بين الفخامة السياحية والترفيه والخدمات الراقية، مع الحفاظ على البصمة التاريخية التي ميزت الموقع لعقود طويلة.
وتعود أهمية هذا المشروع إلى الإرث التاريخي الغني الذي يحمله موقع “ميرامار”، الذي افتُتح سنة 1927 كأحد أرقى الفنادق المطلة على الساحل الأطلسي، قبل أن يتحول خلال فترة الحماية إلى كازينو فاخر.
كما ارتبط الموقع بمحطات تاريخية بارزة، من بينها استعماله كمقر للجنرال الأمريكي باتون خلال إنزال الحلفاء سنة 1942، ليصبح لاحقاً فضاءً استثنائياً احتضن أنشطة ثقافية واجتماعية راقية، وكان مقصداً لعدد من الشخصيات البارزة والنجوم في تلك الحقبة.
اليوم، يعود “ميرامار” إلى الواجهة لكن في صيغة مختلفة، حيث يُراد له أن يتحول من أطلال تاريخية إلى مشروع سياحي متكامل، يعيد رسم علاقة المدينة بواجهتها البحرية، ويمنح المحمدية موقعاً جديداً ضمن خريطة السياحة الفاخرة بالمغرب.
وبين إرث تاريخي ثقيل وطموح استثماري حديث، يبدو أن مشروع إعادة إحياء “ميرامار” يتجاوز كونه ورشاً عقارياً، ليصبح محاولة لإعادة كتابة جزء من ذاكرة المدينة في قالب اقتصادي وسياحي جديد.




