الأسهم الأمريكية تتراجع مع ضغط قطاع الرقائق وترقب نتائج «إنفيديا»

أنهت مؤشرات الأسهم الأمريكية جلسة الإثنين على تباين، مع تعرض أسهم شركات الرقائق وأشباه الموصلات لضغوط بيعية، بينما فضل المستثمرون التحرك بحذر قبل صدور النتائج الفصلية لشركة «إنفيديا» خلال الأسبوع الجاري، في وقت ساهم فيه انخفاض عوائد سندات الخزانة في الحد من حدة التراجع.
وسيطرت حالة من الترقب على تعاملات وول ستريت، مع استعداد المستثمرين لاستقبال نتائج واحدة من أبرز شركات قطاع الذكاء الاصطناعي، وسط تساؤلات حول قدرة الإنفاق المتزايد على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على مواصلة دعم نمو شركات التكنولوجيا وأسهمها.
وجاء أداء المؤشرات متباينًا في نهاية الجلسة، إذ استفاد «داو جونز» من تحسن بعض الأسهم المكونة له، بينما تعرضت أسهم التكنولوجيا لضغوط أكبر.
وارتفع مؤشر «داو جونز» الصناعي بنحو 0.26%، بما يعادل 140 نقطة، ليغلق عند مستوى 53417 نقطة.
في المقابل، تراجع مؤشر «إس آند بي 500» الأوسع نطاقًا بنسبة 0.28%، فاقدًا نحو 21 نقطة، لينهي الجلسة عند 7652 نقطة.
كما كان مؤشر «ناسداك» الأكثر تأثرًا بعمليات البيع، إذ انخفض بنسبة 0.77%، بما يعادل نحو 200 نقطة، ليستقر عند 25980 نقطة.
وتتجه أنظار المستثمرين هذا الأسبوع إلى نتائج أعمال «إنفيديا»، التي أصبحت نتائجها تحظى بمتابعة واسعة في الأسواق نظرًا إلى دورها المحوري في قطاع رقائق الذكاء الاصطناعي.
وتترقب الأسواق ما ستكشفه الشركة بشأن الإيرادات والطلب على معالجات الذكاء الاصطناعي وتوقعاتها للفترات المقبلة، خصوصًا بعد الصعود القوي الذي شهدته أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقد تؤدي أي مفاجأة في نتائج «إنفيديا» أو توقعاتها المستقبلية إلى تحركات واسعة في أسهم قطاع الرقائق، فضلًا عن انعكاساتها المحتملة على مؤشرات الأسهم الأمريكية الكبرى.
وفي الوقت الذي تعرضت فيه أسهم التكنولوجيا لضغوط، ساهم تراجع عوائد سندات الخزانة الأمريكية في تخفيف حدة الضغوط على السوق.
وتراقب الأسواق حركة العوائد عن كثب، نظرًا لتأثيرها المباشر على تقييمات أسهم التكنولوجيا والشركات ذات النمو المرتفع، إذ يؤدي انخفاض العوائد عادةً إلى تقليل تكلفة الفرصة البديلة للاستثمار في الأسهم مقارنة بأدوات الدخل الثابت.
ويترقب المستثمرون في الوقت نفسه مجموعة من البيانات الاقتصادية وتصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن مؤشرات جديدة بشأن اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
ويعكس الأداء المتباين للمؤشرات حالة من الحذر في أوساط المستثمرين، الذين يفضلون انتظار نتائج «إنفيديا» قبل اتخاذ مراكز أكثر وضوحًا تجاه قطاع التكنولوجيا.
وبينما تمكن «داو جونز» من تسجيل مكاسب خلال الجلسة، ظل قطاع التكنولوجيا تحت الضغط، ليقود «ناسداك» إلى أكبر خسارة بين المؤشرات الرئيسية.
ومع اقتراب إعلان نتائج «إنفيديا»، قد تشهد الأسواق الأمريكية ارتفاعًا في مستويات التقلب، خاصة إذا جاءت أرقام الشركة أو توقعاتها المستقبلية بعيدة عن تقديرات المستثمرين، في وقت يظل فيه أداء قطاع الذكاء الاصطناعي أحد أبرز المحركات لاتجاهات الأسهم الأمريكية.




