اضطرابات هرمز تُبقي ملايين البراميل عالقة.. ومسؤول نفطي يتوقع تعافياً تدريجياً

لا تزال تداعيات الاضطرابات الأخيرة في مضيق هرمز تلقي بظلالها على أسواق الطاقة العالمية، وسط توقعات بأن عودة حركة تدفقات النفط إلى مستوياتها الطبيعية ستتطلب مزيداً من الوقت، رغم انحسار حدة الأزمة مقارنة بالأيام الماضية.
وفي هذا السياق، أكد مارك لاشير، الرئيس التنفيذي لشركة “فيليبس 66″، أن استئناف حركة الشحن النفطي بشكل كامل عبر المضيق لا يزال يواجه حالة من عدم اليقين، ما قد يؤخر عودة الإمدادات إلى وتيرتها المعتادة.
وأوضح لاشير، خلال مشاركته في مؤتمر نظمه بنك “جيه بي مورغان” الثلاثاء، أن ما بين 90 و100 مليون برميل من النفط الخام ما تزال متراكمة في المنطقة نتيجة الاضطرابات التي شهدها أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، مشيراً إلى أن تصريف هذه الكميات لن يتم دفعة واحدة، بل بشكل تدريجي على مدى فترة زمنية ممتدة.
وأضاف أن سرعة استجابة الجهات المعنية وسوق الطاقة العالمية ساهمت في الحد من تداعيات الأزمة، وساعدت على تجنب قفزات حادة في أسعار النفط كان من الممكن أن تدفع الأسعار إلى مستويات قياسية تقترب من 200 دولار للبرميل.
وأشار المسؤول التنفيذي إلى أن شركة “فيليبس 66” كانت في وضع أكثر مرونة خلال فترة التوترات، بفضل اعتمادها الكبير على خامات أمريكا الشمالية، وعلى رأسها خام “ويسترن كنديان سيليكت”، وهو ما مكّنها من الحفاظ على معدلات تشغيل مرتفعة في مصافيها رغم الاضطرابات التي أثرت على جزء من التجارة النفطية العالمية.
وتبرز هذه التطورات الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله عاملاً مؤثراً بشكل مباشر في توازن أسواق الطاقة وأسعار الخام حول العالم.




