الاقتصادية

اضطرابات مضيق هرمز ترفع تكاليف شحن النفط وتفتح فرصاً استثنائية أمام ملاك الناقلات

تكشف الاضطرابات التي تشهدها حركة الملاحة عبر مضيق هرمز عن تداعيات واسعة تمتد إلى تكلفة نقل النفط وهوامش أرباح شركات الشحن والتجارة، في وقت تتباين فيه تحركات أسواق الخام عن تلك الخاصة بالمنتجات النفطية.

وقال باتريك بويانيه، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة “توتال إنرجيز”، إن نقل شحنة من النفط الخام عبر المضيق باستخدام ناقلة عملاقة بات يكلف نحو 20 مليون دولار، في ظل ارتفاع تكاليف الشحن والمخاطر المرتبطة بحركة الملاحة في المنطقة.

وأوضح بويانيه أن الزيادة في تكلفة نقل الشحنة تعادل قرابة 10 دولارات لكل برميل، وهو مستوى يعكس حجم الضغوط التي تواجهها شركات الطاقة في تأمين عمليات الشحن عبر أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.

وتأتي هذه الزيادة في تكاليف النقل في وقت تجاوزت فيه أسعار العقود الآجلة لخام برنت مستوى 90 دولاراً للبرميل خلال تعاملات الإثنين، ما يرفع القيمة الاقتصادية للرحلات البحرية ويزيد الهوامش المحتملة أمام شركات تجارة النفط ومالكي الناقلات.

وأشار بويانيه، في تصريحات لوكالة “بلومبرج”، إلى أن التأثيرات الناتجة عن اضطرابات الملاحة لا تنعكس بالطريقة نفسها على جميع أجزاء سوق الطاقة، موضحاً وجود اختلاف واضح بين سوق النفط الخام وسوق المنتجات النفطية.

وبحسب الرئيس التنفيذي لـ”توتال إنرجيز”، تبدو سوق الخام أكثر ميلاً إلى الاستقرار أو التراجع، في ظل استمرار تدفق كميات من النفط عبر مضيق هرمز، وهو ما يخفف نسبياً من المخاوف المتعلقة بنقص الإمدادات.

في المقابل، تواجه أسواق المنتجات النفطية وضعاً أكثر تشدداً، مع استمرار محدودية المعروض وارتفاع الضغوط على عمليات التزويد، ما يجعل تأثير اضطرابات الملاحة أكثر وضوحاً في هذه السوق مقارنة بسوق الخام.

وتبرز هذه التطورات أهمية مضيق هرمز بالنسبة إلى أسواق الطاقة العالمية، إذ إن أي ارتفاع في تكلفة النقل أو زيادة في المخاطر المرتبطة بالعبور يمكن أن ينعكس سريعاً على أسعار النفط والمنتجات المكررة، إلى جانب إعادة توزيع الأرباح بين المنتجين وشركات التجارة وملاك الناقلات.

كما قد يؤدي استمرار ارتفاع تكاليف الشحن إلى زيادة تكلفة وصول النفط إلى الأسواق النهائية، خصوصاً إذا طال أمد الاضطرابات أو تراجعت قدرة الناقلات على عبور المضيق بصورة منتظمة.

 

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى