تايلاند تدرس فرض ضريبة على الذهب لتعقب الأموال غير المشروعة

تتجه الحكومة التايلاندية إلى تشديد الرقابة على سوق الذهب، في خطوة تستهدف الحد من استخدام المعدن النفيس كوسيلة لنقل الأموال غير المشروعة أو إخفاء مصادرها، مع بحث فرض ضرائب جديدة على تجارة الذهب ووارداته.
وقال وزير المالية التايلاندي إكنيتي نيتيثانبراباس إن الحكومة ستجتمع خلال الأسبوع الجاري مع جمعية تجار الذهب لمناقشة مقترح فرض ضريبة على عمليات تجارة واستيراد المعدن الأصفر، موضحاً أن الهدف الأساسي من الإجراء يتمثل في تعزيز قدرة السلطات على تتبع حركة الأموال المشبوهة.
وأكد الوزير أن الضريبة، في حال إقرارها، لن تكون مصممة بطريقة تؤدي إلى إلحاق ضرر كبير بقطاع الذهب أو تقويض نشاط التجار، بل ستستهدف سد بعض الثغرات التي يمكن استغلالها لتمرير أموال غير قانونية.
وتأتي الخطوة بعدما رصدت السلطات حالات استخدم فيها المحتالون معاملات الذهب كوسيلة لتحريك أموال يُشتبه في ارتباطها بأنشطة غير قانونية، الأمر الذي دفع الحكومة إلى دراسة أدوات إضافية لتعزيز الرقابة على التدفقات المالية داخل السوق.
كما تبحث السلطات إمكانية تطبيق رسوم أو ضرائب على واردات الذهب، ضمن حزمة إجراءات تستهدف زيادة مستوى الشفافية في القطاع ومراقبة حركة الأموال المرتبطة بتجارة المعدن النفيس.
لكن المقترح يواجه تحفظات من جانب تجار الذهب، الذين يرون أن فرض أعباء ضريبية جديدة قد يرفع تكاليف التشغيل ويؤثر في قدرة الشركات المحلية على المنافسة، فضلاً عن احتمال انعكاسه على مكانة تايلاند كمركز مهم لتجارة الذهب في المنطقة.
ولهذا السبب، تحاول الحكومة التوصل إلى صيغة توازن بين تشديد الرقابة المالية من جهة، والحفاظ على جاذبية القطاع واستمرارية نشاطه التجاري من جهة أخرى.
ولا تقتصر الخطة الحكومية على سوق الذهب، إذ تعتزم السلطات أيضاً دراسة الثغرات التنظيمية المرتبطة بالأصول الرقمية، في محاولة لمنع استخدامها في عمليات غسل الأموال وتحويل الأموال غير المشروعة خارج القنوات المالية التقليدية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع إجراءات اتخذها البنك المركزي التايلاندي للحد من بعض أنشطة تداول الذهب عبر الإنترنت. فقد وضع البنك حداً يومياً يبلغ 50 مليون باهت، أي نحو 1.5 مليون دولار، لكل شخص على كل منصة، إلى جانب بحث قيود على المدفوعات النقدية المتعلقة بتجارة سبائك الذهب لدى محلات بيع المعدن النفيس.
وتعكس هذه الإجراءات توجهاً متزايداً لدى السلطات التايلاندية نحو إحكام الرقابة على الأدوات التي يمكن استخدامها لتحريك الأموال أو إخفاء مصدرها، مع توسيع نطاق المراقبة ليشمل الأسواق التقليدية والرقمية على حد سواء.
ومن المقرر أن تكشف المناقشات المرتقبة مع ممثلي قطاع الذهب مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة الضريبة المقترحة وآلية تطبيقها، في وقت لم تحدد فيه الحكومة بعد المعدل النهائي للضريبة أو موعد بدء العمل بها.




