استثمار إماراتي بقيمة 140 مليون درهم لتعزيز قطاع الأفوكادو في المغرب

تتجه الاستثمارات الإماراتية في القطاع الفلاحي المغربي إلى مزيد من التوسع، بعدما أعلنت مجموعة Elite Agro Holding عن ضخ استثمار جديد بقيمة 140 مليون درهم إماراتي لتطوير مزرعة سيدي يحيى على مساحة تناهز 400 هكتار، في مشروع يندرج ضمن استراتيجية المجموعة لتعزيز حضورها الزراعي بالمملكة وتوسيع إنتاجها الموجه إلى الأسواق المحلية والخارجية.
وجاء الإعلان عن المشروع يوم الثلاثاء 6 أكتوبر، على هامش مشاركة المجموعة في فعاليات Global Food Week 2026، المنظم بمركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، حيث كشفت المجموعة عن اتفاق جديد مع الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي لتطوير المشروع الفلاحي بالمغرب.
وبموجب مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين، ستنضم مزرعة سيدي يحيى إلى شبكة استثمارات المجموعة في المملكة، لتصبح المزرعة الثامنة التابعة لـElite Agro Holding بالمغرب. ومن المرتقب أن يركز المشروع على إنتاج مجموعة من الزراعات، في مقدمتها الأفوكادو والتوت الأزرق واليوسفي، مع تخصيص الإنتاج للسوق المغربية والأسواق الدولية.
ويأتي هذا المشروع في سياق توسع متواصل للمجموعة الإماراتية بالمغرب، بعدما أعلنت في يونيو الماضي افتتاح مزرعتها السابعة بالمملكة، لترتفع بذلك قيمة استثماراتها في القطاع الزراعي المغربي إلى أكثر من 1,3 مليار درهم مغربي.
ويأتي الإعلان عن توسيع زراعة الأفوكادو بالمغرب في ظرف يطرح فيه تدبير الموارد المائية تحديات متزايدة أمام القطاع الفلاحي، خصوصاً بعد سنوات متتالية من الجفاف وتراجع الموارد المائية المتاحة للري.
وتشير دراسة علمية منشورة سنة 2025 إلى أن زراعة الأفوكادو بالمغرب قد تتطلب ما بين 6 آلاف و12 ألف متر مكعب من مياه الري للهكتار سنوياً، وذلك تبعاً للظروف المناخية وطبيعة التربة المعتمدة في الإنتاج.
كما خلصت دراسة أخرى نشرتها مجلة Scientific Reports إلى أن توسع الزراعات ذات الاحتياجات المائية المرتفعة، ومن بينها الأفوكادو، يمكن أن يزيد الضغوط المفروضة على الموارد المائية، في ظل التحديات التي تواجهها المملكة في هذا المجال.
وفي المقابل، يواصل قطاع الأفوكادو المغربي تعزيز حضوره في الأسواق الخارجية، بعدما بلغت صادرات هذه الفاكهة حوالي 141 ألف طن خلال سنة 2025، ما يعكس تنامي أهمية هذا المنتوج ضمن الزراعات المغربية الموجهة للتصدير.
ويضع الاستثمار الإماراتي الجديد بذلك مشروع مزرعة سيدي يحيى عند تقاطع رهانين متوازيين، يتمثل الأول في تعزيز الاستثمارات والإنتاج الفلاحي الموجه إلى الأسواق الدولية، بينما يرتبط الثاني بضرورة اعتماد حلول أكثر كفاءة في استخدام المياه، خصوصاً بالنسبة إلى الزراعات التي تتطلب كميات مرتفعة من مياه الري.




