ارتفاع قوي في القروض البنكية بالمغرب إلى أكثر من 1292 مليار درهم

واصلت القروض البنكية في المغرب منحاها التصاعدي خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2026، بعدما تجاوز إجمالي جاري التمويلات البنكية 1,292 مليار درهم عند نهاية غشت، مسجلًا نموًا سنويًا لافتًا، وفق أحدث معطيات بنك المغرب.
وأفادت بيانات البنك المركزي، الصادرة ضمن لوحة القيادة الخاصة بـ«القروض والودائع البنكية»، بأن جاري القروض بلغ 1,292.3 مليار درهم، بزيادة قدرها 11.3 في المائة مقارنة مع المستوى المسجل خلال الفترة نفسها من سنة 2025.
وشمل هذا النمو مختلف فئات المقترضين، مع تسجيل وتيرة أقوى في التمويلات الموجهة إلى القطاع المالي والمقاولات، مقارنة بالقروض الممنوحة للأسر.
وبحسب المعطيات ذاتها، ارتفع حجم القروض الموجهة إلى الوكلاء غير الماليين بنسبة 10.5 في المائة على أساس سنوي، بينما سجلت التمويلات الممنوحة للوكلاء الماليين نموًا أكبر بلغ 15.2 في المائة.
وسجلت المقاولات غير المالية الخاصة بدورها ارتفاعًا في جاري القروض الممنوحة لها بنسبة 11.7 في المائة، مدفوعة بشكل أساسي بزيادة التمويلات المرتبطة بالاستثمار والنشاط العقاري وحاجيات السيولة.
وفي التفاصيل، ارتفعت قروض التجهيز بنسبة 17.4 في المائة، فيما سجلت القروض الموجهة إلى الإنعاش العقاري نموًا بلغ 11.8 في المائة. كما ارتفعت تسهيلات الخزينة بنسبة 12.1 في المائة، ما يعكس استمرار الطلب على التمويلات المرتبطة بتمويل دورة الاستغلال وحاجيات المقاولات من السيولة.
في المقابل، ظل نمو القروض الموجهة إلى الأسر بوتيرة أكثر اعتدالًا، بعدما ارتفع جاري هذه التمويلات بنسبة 3.4 في المائة عند متم غشت 2026.
ويرتبط هذا التطور أساسًا بارتفاع القروض السكنية بنسبة 2.3 في المائة، إلى جانب زيادة القروض المخصصة للاستهلاك بنسبة 5.1 في المائة.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار توسع التمويل البنكي في الاقتصاد المغربي خلال سنة 2026، مع بروز تفاوت واضح بين تطور القروض الموجهة إلى المقاولات، التي سجلت نموًا أكثر قوة، وتلك الموجهة إلى الأسر، التي حافظت على وتيرة ارتفاع محدودة نسبيًا.




