الاقتصادية

ارتفاع القروض المتعثرة يهدد رهان ميلي على الاستهلاك لإنعاش اقتصاد الأرجنتين

تواجه الحكومة الأرجنتينية تحدياً جديداً في مسار خطتها لإنعاش الاقتصاد، بعدما بدأت معدلات التعثر في القروض الاستهلاكية بالارتفاع بشكل ملحوظ، ما يهدد الرهان على الائتمان المحلي باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو خلال المرحلة المقبلة.

وكشفت بيانات البنك المركزي الأرجنتيني عن استمرار تدهور جودة القروض الموجهة للأفراد، حيث ارتفع معدل التعثر في القروض الاستهلاكية، التي تشمل بطاقات الائتمان وتمويل السيارات وغيرها من القروض الشخصية، للشهر السابع عشر على التوالي، ليبلغ 12.1% خلال أبريل، وهو أعلى مستوى يسجل منذ قرابة 20 عاماً.

ويأتي هذا التطور في وقت تسعى فيه إدارة الرئيس خافيير ميلي إلى توسيع قاعدة التعافي الاقتصادي، بعدما ركزت في البداية على الإصلاحات المالية ومكافحة التضخم، مع آمال بأن يتحول تحسن الاستقرار الاقتصادي إلى زيادة في الإنفاق الاستهلاكي ودعم النشاط الداخلي.

ورغم نجاح الحكومة في خفض معدلات التضخم وإعادة الاقتصاد إلى مسار النمو منذ وصول ميلي إلى السلطة عام 2023، فإن الضغوط على الأسر وارتفاع صعوبة سداد الديون باتت تشكل عقبة أمام تعزيز الطلب المحلي، حتى مع حصول البلاد على تحسينات في التصنيفات الائتمانية السيادية، كان آخرها من وكالة “موديز”.

وأشارت شركة الاستشارات الاقتصادية “1816 إيكونوميا إي إيستراتيجيا” إلى أن أكثر من 25% من المقترضين فقدوا القدرة على الحفاظ على تصنيف ائتماني جيد، ما يقلل من قدرة الأسر على الاقتراض والإنفاق، ويحد من دور الاستهلاك الخاص في قيادة النمو الاقتصادي.

ويرى محللون أن نجاح خطة ميلي الاقتصادية لن يعتمد فقط على استقرار المؤشرات الكلية، بل سيكون مرتبطاً أيضاً بقدرة الأسر الأرجنتينية على استعادة قوتها الشرائية والعودة إلى سوق الائتمان دون زيادة مخاطر الديون المتعثرة.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى