اقتصاد المغربالأخبار

ارتفاع الطلب الروسي على الرحلات السياحية إلى المغرب خلال 2026

يشهد المغرب زخماً متزايداً داخل السوق السياحية الروسية، مع تسجيل ارتفاع قوي في الطلب على الرحلات نحو المملكة منذ مطلع سنة 2026، بالتزامن مع عودة وتيرة الرحلات الجوية المباشرة بين البلدين إلى الارتفاع، وفق معطيات أوردها اتحاد صناعة السياحة الروسي ونقلتها وكالة «إنترفاكس».

وتكشف بيانات منظمي الرحلات ومنصات الحجز عن نمو لافت في الإقبال على المغرب، حيث تراوح ارتفاع الطلب منذ يناير الماضي بين الضعفين وأربعة أضعاف مقارنة بالمستويات المسجلة سابقاً. ونقل عن أرتور موراديان، عضو مجلس إدارة اتحاد صناعة السياحة الروسي والمدير العام لشركة «سبيس ترافل»، أن حجم الطلب سجل قفزة بأربعة أضعاف خلال الأشهر التسعة الأولى من 2026 مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

ويأتي هذا الانتعاش في وقت تستعد فيه الخطوط الملكية المغربية لتوسيع عرضها الجوي نحو روسيا ابتداء من 26 أكتوبر الجاري، في خطوة من شأنها تعزيز الربط الجوي ودعم تدفق السياح الروس إلى المملكة.

ومن المرتقب أن يرتفع عدد الرحلات على خط الدار البيضاء–موسكو من تسع رحلات أسبوعياً إلى رحلتين يومياً، بينما سيعرف الخط الرابط بين الدار البيضاء وسان بطرسبورغ زيادة من ثلاث إلى خمس رحلات أسبوعياً.

وتُظهر مؤشرات الحجوزات أن اهتمام السياح الروس بالمغرب لا يقتصر على موسم الصيف، إذ يستمر الطلب خلال فصل الخريف، مستفيداً من استمرار الأجواء الملائمة للأنشطة الشاطئية إلى أواخر أكتوبر، بالتزامن مع بدء حجوزات عطلة رأس السنة، التي تحظى خلالها مدن مثل مراكش وعدد من الوجهات المغربية التاريخية باهتمام خاص.

وفي السياق ذاته، سجلت منصة Sletat.ru تضاعف الطلب على الرحلات المبرمجة إلى المغرب خلال خريف 2026 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما استحوذت الفنادق المصنفة ضمن فئة أربع نجوم على قرابة نصف الحجوزات المسجلة.

ورغم هذا المنحى التصاعدي، يرى مهنيون في قطاع السياحة الروسي أن السوق المغربية ما تزال تتوفر على هامش واسع للنمو، خصوصاً من خلال تعزيز الحملات الترويجية داخل روسيا والتعريف بشكل أكبر بتنوع العرض السياحي المغربي.

ويكتسب هذا التوجه أهمية إضافية في ظل تحسن الربط الجوي وتنافسية تكلفة السفر، إذ يقدر متوسط كلفة الرحلة إلى المغرب بالنسبة للسائح الروسي بما بين 1500 و2000 دولار، بما في ذلك تذكرة الطيران.

ويعكس تصاعد الحجوزات الروسية مؤشراً جديداً على تنامي جاذبية المغرب لدى السياح القادمين من أسواق بعيدة، في وقت يواصل فيه القطاع السياحي المغربي توسيع قاعدة الأسواق الدولية المستهدفة وتعزيز الربط الجوي مع وجهات جديدة.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى