اقتصاد المغربالأخبارالاقتصادية

اتفاق مغربي إماراتي لتطوير أنظمة الدفع والتكنولوجيا المالية

خطا المغرب والإمارات خطوة جديدة نحو توسيع شراكتهما في القطاع المالي، من خلال توقيع مذكرتي تفاهم تستهدفان تطوير التعاون في مجالات الرقابة المصرفية وأنظمة الدفع والتكنولوجيا المالية، إلى جانب تعزيز التمويل الإسلامي وتبادل الخبرات التنظيمية بين البلدين.

وجرى توقيع الاتفاقين، يوم السبت 3 أكتوبر بأبوظبي، بين مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وبنك المغرب، حيث وقع عليهما خالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي الإماراتي، وعبد اللطيف الجواهري، والي بنك المغرب.

ويركز الاتفاق الأول على تطوير التعاون في مجال أنظمة الدفع، مع توجه البلدين إلى بحث إمكانية الربط بين منصات الدفع الفوري والمقاسم الوطنية للبطاقات، بما قد يتيح مستقبلاً معالجة وتسوية المعاملات المالية العابرة للحدود بشكل أكثر سهولة وكفاءة.

كما يفتح الاتفاق المجال أمام دراسة إمكانية القبول المتبادل لبطاقات الدفع المحلية في البلدين، وذلك وفق الأطر القانونية والتنظيمية المعمول بها في كل من المغرب والإمارات، بما من شأنه دعم انسيابية المعاملات المالية بين البلدين.

ويمتد التعاون كذلك إلى مجال العملات الرقمية للبنوك المركزية، من خلال تبادل التجارب والخبرات واستكشاف إمكانات توظيف هذه التقنيات في عمليات الدفع العابرة للحدود بين المغرب والإمارات.

وفي السياق ذاته، تتضمن مذكرة التفاهم محاور مرتبطة بالتكنولوجيا المالية، بما يشمل تبادل الخبرات حول الابتكار المالي والأطر التنظيمية والرقابية الخاصة بالأصول الافتراضية، ومن ضمنها الأصول المشفرة والعملات المستقرة، فضلاً عن آليات تعزيز حماية المستهلك في هذا المجال المتسارع التطور.

أما مذكرة التفاهم الثانية، فتتجه إلى تعميق التنسيق في المجال المصرفي والرقابي، من خلال تبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بالبنوك والمؤسسات المالية، إلى جانب تقاسم التجارب بشأن الأنظمة والممارسات الرقابية وتطوير القدرات المؤسسية لدى الجانبين.

ويحظى التمويل الإسلامي أيضاً بمكانة ضمن مجالات التعاون الجديدة، إذ تنص المذكرة على تعزيز تبادل الخبرات المرتبطة بتطوير المنتجات والخدمات المالية المتوافقة مع الشريعة، فضلاً عن التعاون في مجال الحوكمة الشرعية.

ويمتد هذا التعاون إلى مجالات تمويل التجارة والاستثمار في مشاريع البنية التحتية، بما يعكس رغبة الطرفين في توسيع نطاق الاستفادة من أدوات التمويل الإسلامي وربطها بالاحتياجات الاستثمارية والاقتصادية.

وتأتي هذه الخطوة في سياق توجه المغرب والإمارات نحو تعزيز التكامل في المجالات المالية والمصرفية، مع تزايد أهمية البنية التحتية الرقمية والابتكار المالي في تطوير المعاملات العابرة للحدود، إلى جانب تنامي الاهتمام بالتقنيات المالية والأصول الرقمية والتمويل الإسلامي.

ومن شأن تنفيذ مضامين مذكرتي التفاهم أن يفتح المجال أمام مزيد من التنسيق بين المؤسستين النقديتين، سواء في ما يتعلق بتطوير أنظمة الدفع أو تبادل الخبرات الرقابية، فضلاً عن مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع المالي على المستويين الإقليمي والدولي.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى