اتساع فجوة عوائد السندات الكورية إلى أعلى مستوى منذ 2021 وسط ضغوط التضخم

شهدت سوق السندات الكورية الجنوبية تحولًا لافتًا مع اتساع الفارق بين عوائد الديون قصيرة وطويلة الأجل إلى أعلى مستوياته في عدة سنوات، في ظل موجة بيع عالمية طالت السندات طويلة الأجل، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف بشأن التضخم.
وبلغ الفارق بين عائد السندات الكورية لأجل 3 سنوات و10 سنوات نحو 54 نقطة أساس خلال تعاملات الثلاثاء، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2021، وفق بيانات جمعية الاستثمار المالي الكورية التي نقلتها وكالة «بلومبرج».
ويعكس اتساع الفجوة الضغوط التي تعرضت لها السندات طويلة الأجل، إذ ارتفع العائد على السندات الكورية لأجل 10 سنوات بنحو 90 نقطة أساس منذ نهاية فبراير، مدفوعًا بتنامي المخاوف من انعكاسات التوترات العسكرية في الشرق الأوسط على التضخم العالمي، إلى جانب زيادة العلاوة التي يطلبها المستثمرون مقابل الاحتفاظ بالديون طويلة الأجل.
في المقابل، تحركت عوائد السندات قصيرة الأجل في الاتجاه المعاكس، إذ تراجع عائد السندات الكورية لأجل 3 سنوات بنحو 13 نقطة أساس من أعلى مستوى له في قرابة ثلاثة أعوام، والذي بلغ نحو 3.96% أواخر الشهر الماضي.
ويرتبط هذا التراجع بتغير توقعات السياسة النقدية، خصوصًا مع اعتماد كوريا الجنوبية بدرجة كبيرة على واردات النفط، ما يجعل ارتفاع أسعار الطاقة عاملًا ضاغطًا على التضخم والنمو في الوقت ذاته.
عوائد السندات الكورية الجنوبية
| أجل السند | العائد | التغير |
|---|---|---|
| 3 سنوات | 3.82% | -4 نقاط أساس |
| 10 سنوات | 4.35% | -4.5 نقطة أساس |
| 20 عامًا | 4.636% | -3.9 نقطة أساس |
وتسلط هذه التحركات الضوء على التباين المتزايد بين توقعات السياسة النقدية قصيرة الأجل ومخاطر التضخم والتمويل على المدى الطويل، في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطًا متزايدة من ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية.
كما أن استمرار ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل قد يزيد تكلفة الاقتراض على الحكومة والشركات والأسر، بينما سيبقى مسار أسعار النفط والتضخم من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه سوق الديون الكورية خلال الفترة المقبلة.




