الأسهمالاقتصادية

إنفاق الذكاء الاصطناعي يضغط على سهم ألفابت وسط مخاوف المستثمرين من ارتفاع التكاليف

تراجعت أسهم شركة “ألفابت”، المالكة لمحرك البحث “جوجل”، خلال تعاملات الخميس، بعدما كشفت الشركة عن زيادة خططها للإنفاق الرأسمالي، في خطوة أثارت قلق المستثمرين بشأن حجم الاستثمارات المطلوبة لمواكبة المنافسة المحتدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وانخفض سهم الشركة بنسبة 6 في المائة ليصل إلى 321.41 دولاراً خلال التعاملات، مواصلاً أداءه السلبي خلال الفترة الأخيرة، حيث بلغت خسائره خلال الجلسات الخمس الماضية نحو 9.46 في المائة، وسط تساؤلات متزايدة حول قدرة هذه الاستثمارات الضخمة على تحقيق عوائد مالية سريعة.

ورفعت “ألفابت” تقديراتها للإنفاق الرأسمالي خلال عام 2026 إلى نطاق يتراوح بين 195 و205 مليارات دولار، بعدما كانت توقعاتها السابقة تدور بين 180 و190 مليار دولار، مؤكدة أن هذا التوسع يأتي استجابة للنمو القوي في الطلب على خدمات الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية.

ويرى محللون أن الزيادة الكبيرة في حجم الإنفاق تعكس الرهان الاستراتيجي للشركة على مستقبل الذكاء الاصطناعي، لكنها في المقابل تثير مخاوف بشأن الجدوى الاقتصادية لهذه الاستثمارات، خصوصاً مع ارتفاع تكاليف البنية التحتية والتمويل، واستمرار عدم وضوح توقيت تحقيق عوائد ملموسة منها.

وبحسب تحليلات نقلتها وكالة “بلومبرج”، فإن المستثمرين باتوا يراقبون عن كثب قدرة شركات التكنولوجيا الكبرى على تحويل الإنفاق الهائل على مراكز البيانات والأنظمة الذكية إلى أرباح فعلية، بعدما أصبح سباق الذكاء الاصطناعي يتطلب ميزانيات متزايدة.

وفي مؤشر يعكس حجم الضغوط المالية المرتبطة بهذه المرحلة التوسعية، سجلت “ألفابت” تدفقاً نقدياً حراً سالباً بقيمة 5.9 مليارات دولار خلال الربع الثاني، في أول نتيجة سلبية من هذا النوع منذ إدراج الشركة في الأسواق المالية قبل أكثر من عشرين عاماً.

وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه كبرى شركات التكنولوجيا العالمية تحدياً مزدوجاً، يتمثل في ضرورة ضخ مليارات الدولارات للحفاظ على موقعها في سباق الذكاء الاصطناعي، مع طمأنة المستثمرين في الوقت نفسه بشأن العوائد المستقبلية لهذه الرهانات.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى